“الأوروبي لإعادة الإعمار”: نستثمر مع ٩ بنوك في “بنبان” للطاقة الشمسية

أكد الدكتور سوما تشاكاراباتي رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن البنك يستثمر مع ٩ بنوك دولية في أكبر مشروع بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بمنطقة بنبان بأسوان باستثمارات 653 مليون يورو.

وأشادت المؤسسات الدولية البرنامج الشامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لمصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك خلال اجتماعات الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، مع كل من الدكتور سوما تشاكاراباتي رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وتاكما ساكاموتو، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا بهيئة التعاون الدولى اليابانية، على هامش مشاركتها الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولى في بالى.

وخلال اجتماع الوزيرة مع رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ناقش الجانبان، دعم البنك الأوروبي للإعمار والتنمية، لإنشاء نماذج للتنمية المستدامة في قرية بنبان بأسوان في إطار مشروع الطاقة الشمسية الذي يستثمر فيه البنك بقيمة 150 مليون يورو، بجانب تحالف من تسع بنوك دولية تستثمر جميعها للمرة الأولى في قطاع الطاقة المتجددة، حيث تبلغ قيمة المشروع 653 مليون يورو، ويعد أكبر حزمة للاستثمار في توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية باستخدام نظم الخلايا الفوتوفلطية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل.

وأشاد رئيس البنك، بقصة نجاح مشروع الطاقة الشمسية في بنبان بأسوان، مؤكدا عزم البنك زيادة دعمه لقطاع الطاقة في مصر، ودعم البنية الأساسية.

وأوضح أن البنك سيدعم جهود مصر في تنويع مصادر الطاقة لديها من خلال تمويل مشاريع الطاقة المتجددة والاستثمار في كفاءة استخدام الطاقة في مختلف القطاعات، بما فيها استخدام الطاقة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تحسين كفاءة استخدام المياه من خلال تحديث إمدادات المياه وإدارة مياه الصرف الصحي، وتحسين الحوكمة في القطاعين العام والخاص، ودعم بناء القدرات المؤسسية ذات الصلة لتحسين المنافسة، وتشجيع الاستثمار.

وأعربت الوزيرة عن تقديرها للعلاقة القوية بين مصر والبنك، والتي تضاعفت خلال الفترة الماضية، حيث ساهم البنك بـ49 مشروعا باستثمارات بقيمة 2.6 مليار يورو، وبلغت حصة القطاع الخاص فيهم 59%، مشيدة بمساهمات البنك في تطوير قطاع الأعمال الزراعية، ومشروعات البنية الأساسية مع تطوير خدمات النقل والاتصالات وتعزيز المبادرات الخاصة بريادة الأعمال.

ودعت الوزيرة رئيس البنك للمشاركة في منتدى أفريقيا 2018 والذي يعقد تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال الفترة من 8 حتى 9 ديسمبر 2018، وتنظمه الوزارة والوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا، بمدينة شرم الشيخ، حيث أكد رئيس البنك حضوره للمنتدى، وبحث الجانبان، توسيع البنك نشاطه في أفريقيا من خلال مصر، بحيث تكون بوابة للتنمية في أفريقيا.

وتطرق الاجتماع لتفعيل إنشاء مجلس استشاري تحت “مجلس الاستثمار الأجنبي في مصر”، ليكون منصة للحوار بين الحكومة المصرية وكبرى الشركات الاستثمارية، للترويج للفرص الاستثمارية المباشر في مصر، وبحث الجانبان، دعم القدرة التنافسية للقطاع الخاص في مصر وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، ودعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة الفرص المتاحة للمرأة والشباب.

وعقب ذلك، التقت الوزيرة، تاكما ساكاموتو، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا بهيئة التعاون الدولى اليابانية.

وبحث الجانبان، زيادة التعاون في مجالات النقل والكهرباء والتعليم، والاستفادة من التجربة اليابانية في ظل بدء الدراسة في 34 مدرسة يابانية على مستوى محافظات الجمهورية في مصر، وذلك في إطار مبادرة الشراكة المصرية اليابانية في التعليم التي بموجبها تتعاون مصر واليابان في مجال تطوير النظام التعليمي المصري بكافة قطاعاته.

وينقسم النظام التعليمي إلى ثلاثة أقسام، وهي تطوير المدارس المصرية الابتدائية بإدخال نظام التعليم الياباني (توكاتسو)، وتطوير التعليم العالي عن طريق إرسال بعثات دراسية إلى اليابان في مجالات لها أولوية لدى مصر حاليًا مثل الطاقة الجديدة والمتجددة وتحلية المياه، وتوريد معدات بحثية وأجهزة علمية يابانية للجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا التي تتخذ مقرًا لها في مدينة برج العرب في الإسكندرية.

وأكدت الوزيرة، أن القيادة السياسية تضع أولوية لتطوير التعليم في مصر، في ظل الاستثمار في العنصر البشرى، مشيرة إلى أهمية زيادة دعم اليابان لقطاع التعليم في مصر، في ظل التنسيق المستمر بين وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، ووزارتي التربية والتعليم والتعليم الفنى والتعليم العالي في مبادرة الشراكة المصرية اليابانية في التعليم.

وأكد تاكما ساكاموتو، على العلاقات المصرية اليابانية حيث تعد اليابان أكبر الشركاء في التنمية لمصر في قارة آسيا، حيث وصلت إجمالي التمويلات والمنح اليابانية المقدمة إلى مصر إلى 3.35 مليار دولار، في مجالات الطاقة، والنقل والطيران المدني، والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والزراعة والري والسياحة والآثار.

وأشاد ساكاموتو، بالعلاقات الثنائية بين البلدين، والتعاون الوثيق بين مصر واليابان، مشيرا إلى أن الجايكا قدمت لمستشفى أبو الريش منحة بقيمة 14 مليون دولار أمريكي تم توقيعها في ديسمبر 2015، وتدرس الجايكا اتخاذ الإجراءات اللازمة لزيادة مبلغ المنحة خلال الفترة المقبلة، وأضاف أن الجايكا ساهمت بشكل كبير في أعمال المتحف المصرى الكبير.

وفى نهاية اللقاء، أشادت الوزيرة بالتعاون بين مصر و”جايكا” اليابانية، حيث يعد المتحف المصري الكبير رمزًا للتعاون الثقافى والحضاري بين البلدين، ويساهم في زيادة فرص العمل للعديد من الشباب، وأكد المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا بمؤسسة التعاون الدولى اليابانية، حرص الهيئة على مساندة مصر في المشاريع التنموية، ما يزيد من حجم التعاون الحالي بين الجانبين.