استقرار أسعار النفط قرب أعلى مستوى في أكثر من عامين

استقرت أسعار النفط بالقرب من أعلى مستوى في أكثر من عامين قبل اجتماع “أوبك+”، حيث من المتوقع أن يعلن التحالف عن زيادات في المعروض لن تكون كافية لمواكبة تعافي الطلب العالمي.

وتم تداول العقود الآجلة لخام تكساس الوسيط في نيويورك بالقرب من 74 دولارًا للبرميل بعد إغلاقها مرتفعة بنسبة 1% يوم الجمعة، فيما برنت مستقر عند 76 دولاراً للبرميل.

ومن المتوقع أن يعزز التحالف، الذي يجتمع يوم الخميس، الإنتاج بمقدار 550 ألف برميل يوميًا في أغسطس، وفقًا لمسح أجرته “بلومبرغ”. ومع ذلك، هذا بالكاد يمثل ربع عجز المعروض العالمي الذي تتوقعه “أوبك+” خلال ذلك الشهر.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن القوات الأميركية شنت غارات جوية يوم الأحد، على جماعات مسلحة مدعومة من إيران يُلقى عليها باللوم في هجمات بطائرات مسيرة على منشآت أميركية في العراق. وقد تزيد الهجمات من صعوبة إحياء اتفاق نووي من شأنه أن يمهد الطريق لاستئناف صادرات النفط الخام الإيراني.

قالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة فاندا إنسايتس لاستشارات الطاقة: “في حين أنه من المحتمل أن تقرر أوبك+ زيادة الإنتاج بما يزيد قليلاً عن 550 ألف برميل يوميًا، فمن غير المرجح أن يتجاوز هذا الحد بشكل كبير.. لا تزال المملكة العربية السعودية على ما يبدو متمسكة بموضوع الحذر بشأن تعافي الطلب”.

ارتفع النفط بأكثر من 50% هذا العام حيث أدى الانتعاش السريع من Covid-19 في أسواق الطاقة الرئيسية مثل الولايات المتحدة وأوروبا والصين إلى زيادة التنقل واستهلاك الوقود. وأدى الانتعاش أيضًا إلى استنزاف المخزونات المتضخمة، فيما حثت وكالة الطاقة الدولية “أوبك+” على إعادة المزيد من الإمدادات للحفاظ على توازن السوق.

وكانت المحادثات النووية متعثرة حتى قبل الضربات الأميركية، ويرى بعض المحللين أن انتخاب رجل الدين المحافظ إبراهيم رئيسي رئيسا لإيران، من المرجح أن يؤخر تجديد الاتفاق. وقالت هاري إنه من غير المرجح أن تضيف الضربات الجوية علاوة كبيرة على النفط الخام، حيث ألغت السوق بالفعل احتمالية إبرام صفقة إيرانية قريبًا، بحسب ما نقلته “بلومبرغ”.