ارتفاع كلفة دعم الوقود الكويتي بنسبة 50% بموازاة ارتفاع أسعار النفط

كشفت مصادر مطلعة  عن ارتفاع كبير في كلفة دعم الوقود، سواء ذلك اللازم لتشغيل محطات الكهرباء والماء أو المتعلّق بوقود المركبات والطائرات ونسبة الارتفاع تصل إلى نحو %50، خاصة بعد الزيادة الكبيرة في أسعار النفط منذ بداية السنة المالية، شهر أبريل الفائت وحتى الآن.
وأكدت المصادر ذاتها أن كلفة دعم الوقود بالموازنة سترتفع من 1.6 مليار دينار إلى أكثر من 2.4 مليار.
وأشارت إلى أنه وعلى الرغم من الإيجابيات الكثيرة لارتفاع أسعار النفط على الموازنة العامة من حيث تقليل نسبة العجز المالي المتوقع فإن هذا الارتفاع من شأنه أن يزيد من سقف المصروفات، وهو السقف الذي حدّده مجلس الوزراء في قراره رقم 332 لسنة 2017 بألا يتجاوز حاجز الـ20 مليار دينار.
وأكدت المصادر أن الحكومة تعد من أهم العملاء في سوق شراء الوقود، حيث بلغت كلفة الوقود (التقديرية) في موازنة العام المالي الحالي 1.6 مليار دينار، موزعاً كالتالي:
– وقود تشغيل المحطات 1.3 مليار دينار.
– دعم منتجات مكررة وغاز مسال 280 مليون دينار.
– دعم وقود الطائرات 9.7 ملايين دينار.
أي بمتوسط شهري 133 مليون دينار.
وأشارت الى أن الأرقام والأسعار الحكومية أعدت على أساس متوسط سعر برميل النفط بنحو 50 دولاراً للبرميل، في حين ووفقاً للزيادات
الأخيرة في الأسعار، فقد بلغ متوسط برميل النفط بالموازنة خلال النصف الأول من العام المالي الحالي 74 دولارا للبرميل، ما يعني زيادة كبيرة في اسعار الوقود بالموازنة، خاصة باب المصروفات، وتحديدا كلفة دعم المشتقات النفطية التي وصلت كلفتها الشهرية في النصف الأول من السنة المالية الى 200 مليون دينار، أي بزيادة %50 عن المقدر في الميزانية.
وتابعت: وفي ظل هذه المعطيات ومع استمرار التحفظ الخاص بالتعامل مع ملف الوقود ورفض اجراء أي زيادات على أسعار البيع في السوق المحلي وفقا لمؤشر الأسعار العالمي، على الرغم من الصلاحيات التي منحها مجلس الوزراء في تحديد الأسعار، فإنه من المؤكد ان يتم تجاوز سقف الإنفاق الحالي بعد زيادة مصروفات الوقود.
ونوهت مصادر في وزارة المالية إلى امكانية ترحيل جزء من الزيادة في كلفة دعم الوقود الى ميزانية العام المقبل للمحافظة على سقف الإنفاق.
الجدير بالذكر ان على لجنة إعادة دراسة مختلف أنواع الدعوم التي تقدمها الدولة اجراء مراجعة دورية لأسعار البنزين والمحروقات وفق فترات محددة تبعا للأسعار العالمية للنفط، وهو الاجراء المتبع في عدد من الدول الخليجية المجاورة.
علما بأن آخر عملية تخفيض قيمة الدعوم على البنزين وبعض أنواع المحروقات على ميزانية دولة الكويت تمت مطلع سبتمبر 2016، وارتأت الحكومة في ذلك الوقت عدم رفع الدعم عن البنزين بشكل كلي، حيث ابقت على هامش كبير من الدعم، خصوصا في الأنواع التي تحظى بإقبال كبير من قبل المستهلكين.
وأكدت مصادر معنية في وزارة المالية أن ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 80 دولاراً وما تمثله من جانب حميد لمصلحة الاحتياطي العام، إلا أن لها تأثير عكسي على باب المصروفات ومن المتوقع أن تنذر بأزمة في هذا الباب على حد وصف المصدر، خصوصاً فيما يتعلق في بند دعم الوقود، إذ كلما ارتفعت أسعار النفط ارتفعت الالتزامات المادية وتكلفة دعم الوقود المباع محلياً على الموازنة العامة للدولة.
وتوقعت المصادر أن تعمل وزارة المالية على وضع تدابير جديدة لتغطية العجز في بنود دعم الوقود والمحروقات، إذ من المرجح أن تقوم إما بترحيل العجز إلى السنة القادمة وتغطيته من الاحتياطي العام.
وبينت أن وزارة المالية ارتأت تحديد سعر نفط متحفظ عند 50 دولارا للبرميل لتقدير الإيرادات النفطية في موازنة 2018 / 2019، على أساس إنتاج يومي للنفط الكويتي قدره 2.8 مليون برميل يومياً، وذلك تماشياً مع نهجها في موازنة 2018 / 2019 التي قدرته بـ45 دولاراً للبرميل