ارتفاع أسعار النفط يعيد التوازن الاقتصادي للدول المنتجة

يشكل التصاعد الأخير في أسعار النفط فرصة هامة للعديد من الدول الإفريقية والشرق أوسطية التي تعتمد بشكل أساسي عليه في موازنتها، والتي تراجعت أسعاره بشكل حاد خلال الأعوام الماضية.

وفي تقرير للتليفزيون الفرنسي تحت عنوان “ارتفاع أسعار النفط فرة للدول المنتجة له”، بين الموقع أن أسعار النفط ترتفع من جديد وهي الأولى منذ 3 أعوام، مما يشكل فرصة للدول المنتجة التي عانت موازنتها بشكل حاد من سقوط أسعاره خلال الأعوام الماضية، لاسيما الجزائر ونيجيريا وأنجولا.

وبين الموقع أن المصالح تتقاطع، ففي الوقت الذي ترى الدول المستهلكة للنفط ارتفاع سعره بالخبر السيء، كان الخبر سعيدا للدول المنتجة الأخرى، وذلك بعد اتفاق وقعته منظمة الأوبك الذي ينص على خفض الإنتاج من أجل رفع السعر ووقف النزيف الحاد الذي جرى خلال الثلاثة أعوام الماضية.

ولفت الموقع إلى أن ارتفاع أسعار خام النفط سوف يكون له تداعيات إيجابية في العديد من الدول الإفريقية المنتجة، التي تعتمد بشكل كلي على تصدير النفط، وفي المقدمة، تأتي الجزائر، التي عانت من آثار سلبية من سقوط أسعاره، واضطرت لاتخاذ إجراءات جذرية للموازنة بين انفاقاتها ومدخلاتها، كما اضطرت إلى منع استيراد العديد من المنتجات المكلفة للموازنة والتي وصلت إلى 900 منتج، لاسيما وأن الحكومة تعلم أن عوائد النفط تشكل 95% من الدخل الجزائري، حيث تنتج الجزائر 1,671 مليون برميل يوميا.

وفي نيجيريا، لاقى هذا الخبر فرحة عارمة، إذ تحدثت الصحف عن أن ارتفاع أسعار النفط هو خبر جيد لموازنة عام 2018، والتي وضعت على أساس سعر برميل النفط 45 دولار، مع العلم أن نيجيريا تنتج 2.3 مليون برميل يوميا، أي أكبر منتج للنفط في إفريقيا وتأتي في المرتبة الـ 13 عالميا.