ارتفاع أسعار النفط مع سحب الولايات المتحدة من مخزونها الاستراتيجي

تذبذبت أسعار النفط صباح اليوم الجمعة بين الهبوط والصعود، حتى اتجهت إلى الارتفاع بنسب معقولة لتعوض الخسائر التي تكبدتها في أول الجلسة، وفيما يلي تفصيلا بأهم التطورات التي تسببت في تحريك أسعار النفط اليوم:

بداية جاء تراجع أسعار النفط مع متابعة إجراءات الولايات المتحدة المتعلقة بالسحب من المخزون الاستراتيجي للخام، متأثرة بتوقعات بأن واشنطن قد تتحرك قريبا لكبح الأسعار التي ما زالت فوق 80 دولارا لبرميل النفط الواحد، بينما أثرت القيود على الحركة في الصين لمكافحة تفشي فيروس كورونا على الطلب على الوقود.

كما أكد رئيس إيران، إبراهيم رئيسي، خلال تصريحات صحفية، أمس الخميس، على زيادة حجم صادرات البلاد من النفط الخام بنسبة 40% خلال الفترة الماضية، وهو ما بدأ ينعكس إيجابيا على الأموال التي تحصل عليها البلاد، مما هدأ المخاوف بشأن قلة المعروض النفطي قليلا.

كما ذكرت وكالة رويترز الإخبارية أن الصين -ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم- قد علقت بعض الرحلات الجوية الدولية، وكثفت الجهود لكبح تفش فيروس كورونا في إقليم تيانجين بينما انتشرت السلالة أوميكرون المتحورة من فيروس كورونا في مدينة داليان بشمال شرق الصين ، وتجدر الإشارة إلى أنه قد سبق وسجلت الصين في 2021 أول انخفاض سنوي في واردات النفط الخام منذ 20 عاما.

وعلى الجانب الأخر، فقد ساهم في صعود النفط عدة عوامل، أهمها المخاوف بشأن الامدادات والمخاوف السياسية في ليبيا وقازاخستان، وانخفاض مخزونات الخام الأمريكية لأدنى مستوى منذ 2018، فضلا عن توقعات الخبراء لدي جي بي مورجان خلال مذكرة بحثية بأن ترتفع أسعار النفط الخام إلى مستوى 125 دولارا للبرميل هذا العام وإلى حوالي 150 دولارا للبرميل في العام المقبل، وذلك في ظل ضعف الاستثمار العالمي في المعروض النفطي، الأمر الذي أجج المخاوف بشأن قلة المعروض النفطي وشجع الإقبال عليه.

ولذلك، فقد ارتفعت أسعار برميل النفط في تعاملات صباح اليوم بعد هبوطها، حيث وصل ارتفاع أسعار نفط وعقود الخام الأمريكي ويست تكساس الآن إلى نسبة 0.02% الطفيفة لتسجل حوالي 82.14 دولار لكل برميل نفط ، وفي الوقت ذاته، ارتفعت أيضا عقود خام برنت بنسبة بلغت حوالي 0.26% لتسجل 84.69 دولار لكل برميل نفط .