ارتفاع أسعار الغاز في أمريكا وسط مخاوف من شتاء صعب

ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للغاز الطبيعي بعدما توسعت عمليات تخزين وقود الأفران ومحطات الطاقة بشكل أقل من المتوقع، ما أدى بالتالي إلى تزايد المخاوف بشأن الإمدادات الكافية في موسم ذروة الطلب.

وتضاعفت أسعار الغاز فعلياً هذا العام، ولا يزال موسم ذروة الطلب الشتوي على بُعد أسابيع في المدن الكبرى مثل شيكاغو التي تعتمد بشكل كبير على الوقود لتدفئة المنازل.

كما ارتفعت العقود الآجلة بنسبة 7% تقريباً أمس، بعدما أظهر إحصاء حكومي حول إمدادات المساعدة الأساسية والمخزّنة تحت الأرض زيادة أضعف من المتوقع، تزامناً مع انتهاء الوقت المخصص لتعزيز المخزونات. وانخفضت المكاسب في وقت متأخر من الجلسة بسبب توقعات منتصف النهار التي أشارت إلى انخفاض حالة الطقس.

ترتفع أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم، إذ يكشف اقتراب فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي عن عجز متزايد في إمدادات الغاز والطاقة والفحم، ما أجبر بعض الشركات المصنّعة على التوقف عن العمل.

وقد يتعرّض الانتعاش الاقتصادي بعد الوباء للخطر في بعض أكبر الاقتصادات العالمية، نظراً إلى أن الضغوط غير المسبوقة تجبر الحكومات والهيئات التنظيمية على اتخاذ خيارات صعبة حول ما إذا كان سيجري إعطاء الأولوية من شحنات الطاقة إلى القطاعات الأساسية أو لا.

بعد ارتفاع نسبته نحو 7% في وقت سابق، أغلقت عقود تسليم الغاز لشهر نوفمبر أمس، بارتفاع نسبته 1.7% عند 5.687 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وأظهر تقرير مخزون الغاز الأمريكي، المُنتظَر على نطاق واسع، أن الإمدادات المُخزّنة نمت بمقدار 81 مليار قدم مكعب فقط الأسبوع الماضي، أي أقل بكثير من متوسط ​​تقديرات “بلومبرغ” البالغ 93 ملياراً. في الوقت نفسه، حذّرت إدارة معلومات الطاقة في تقرير منفصل من تعرّض الأُسَر الأمريكية لأعلى فواتير منذ عامَي 2007-2008 خلال هذا الشتاء.

وقال فيل فلين، كبير محللي السوق لدى “برايس فيوتشرز” (Price Futures Group): “هذا أمر مُخيِّب للآمال بالنسبة إلى الأشخاص الذين يريدون أسعاراً منخفضة، لأن الأمل كان أن نتمكن من جمع كميات إضافية مكوّنة من ثلاثة أرقام لتهدئة الأسعار، وهذا لم يحدث”.