اتفاق تمديد التخفيضات يعزز طموحات منتجي “الصخري” الأمريكي

عزز اتفاق الدول المنتجة للنفط في “أوبك” وخارجها على تمديد خفض الإنتاج إلى نهاية 2018 التحالف السعودي الروسي لضبط السوق النفطية، لكنه لم يطمئن المخاوف إزاء طموحات المنتجين الأمريكيين، بحسب محللين.
وتعهدت 24 دولة تمثل أكثر من نصف الإنتاج العالمي للخام بتمديد خفض إنتاجها الرامي إلى تقليص الفائض العالمي ورفع أسعار النفط الخام، إلى آخر عام 2018.
وأيدت السعودية، الأولى عالميا في إنتاج النفط، تمديد تسعة أشهر للاتفاق الذي يحل أجله في 31 (مارس) المقبل.
ونجحت السعودية في إقناع روسيا بمواصلة الالتزام باتفاق التخفيض غير المسبوق المبرم في آخر 2016 رغم قلة صبر الشركات النفطية الروسية الساعية إلى الاستفادة من تحسن سعر الخام الذي لم يتجاوز 60 دولارا منذ أشهر.
واعتبر محللو بنك باركلي أن “عدم احترام الاتفاق قد يؤول بهذه الشركات الروسية إلى فقدان إعفاءات ضريبية خاصة يجب تجديدها في 2019”.
وقال المحللون “إنه بالنسبة إلى روسيا، فإن الرهانات الجيوسياسية المتصلة بالتقارب مع “أوبك” وكبار المنتجين تتجاوز بشكل كبير الثمن الذي قد تتكبده شركات نفطية مستاءة”.
وجاء لقاء الخميس في فيينا حيث مقر أوبك “طويلا نسبيا، ما يشير إلى إمكانية التطرق إلى المخاوف” بين الشركاء، وفقا لمحللي “جاي بي سي إنرجي”.
ومن أبرز المخاوف تلك المتعلقة بشهية منتجي النفط الأمريكيين التي سيضاعفها ارتفاع الأسعار، وهي تبدو جلية في المعسكر الروسي بحسب المحللين، فمن المتوقع أن تستغل شركات هذه القوة النفطية الكبرى ارتفاع الأسعار لجني المال واستثمار النفط الصخري “نفط الشيست” الأمريكي المُكلف.

واعتبر محللو “باركلي” أن “المنتجين الأمريكيين سبق أن استفادوا كثيرا من الاتفاق وسيواصلون الاستفادة حتى 2018″، حيث تشير بيانات الحكومة الأمريكية إلى زيادة من 300 ألف برميل في اليوم إلى إنتاج الولايات المتحدة في (سبتمبر) مقارنة  (أغسطس)، ما يعكس ارتفاعا يوازي 900 ألف برميل مقارنة  (سبتمبر) 2016”.
واختارت “أوبك” خفض الإنتاج لضبط تدهور أسعار الذهب الأسود، وفي مؤشر على قلق الموقعين على الاتفاق أدرجت ملاحظة في البيان الرسمي بشأن الاجتماع المقبل في  (يونيو) الذي يشكل فرصة لإعادة طرح مدى جدوى الحصص، إن دعت الحاجة إلى ذلك.
وعلى عكس اجتماع “أوبك” السابق في الربيع، بقيت الأسعار مستقرة بعد الإعلان عن تمديد الاتفاق نظرا إلى توقع القرار مسبقا والتخطيط لإعلانات الكارتيل، بحسب المحلل بيارنه سكيلدروب لدى “إس آي بي”.