اتفاق بين السعودية وأمريكا في حرب اسعار النفط مع موسكو

قال مسؤول في وزارة الطاقة الأميركية إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستعين فيكتوريا كوتس ممثلة خاصة لشؤون الطاقة للسعودية في الوقت الذي تواجه فيه واشنطن صعوبة لمعالجة انهيار عالمي في أسعار النفط يمثل ضغطا على الاقتصاد ويهدد منتجي الطاقة الأميركيين.
في الاثناء لم يستبعد وزير الطاقة الاميركي إقامة “تحالف نفطي” بين السعودية والولايات المتحدة ضمن خيارات عديدة ممكنة لتحقيق الاستقرار في اسعار الخام.
وكانت كوتس من بين المساعدين الأمنيين لترامب والذين بقوا في منصبهم فترة طويلة وقد انتقلت إلى البيت الأبيض في فبراير/شباط لتصبح مستشارة كبيرة لوزير الطاقة دان برويليت.
وقال المسؤول إن “كوتس سيكون مقرها في السعودية لضمان أن يكون لوزارة الطاقة وجود إضافي في المنطقة.
واضاف، بحسب وكالة رويترز للانباء، “على الرغم من أن هذا التكليف يأتي في وقت محوري لأسواق النفط العالمية فإنه يجري إعداده منذ فترة”. ولم يتضح موعد بدء كوتس مهمتها بسبب تفشي فيروس كورونا.
وقال ترامب إنه يريد موقفا وسطا فيما يتعلق بانهيار أسعار النفط. وكتب على تويتر في وقت سابق من مارس إن هبوط أسعار البنزين أمر طيب لأصحاب السيارات. وفي الأسبوع الماضي مع تهديد هبوط أسعار النفط شركات الحفر الأميركية بالإفلاس قال للصحفيين في البيت الأبيض إنه سيتدخل في حرب الأسعار بين السعودية وروسيا “في الوقت الملائم”.
وعملت كوتس مستشارة للأمن القومي للسناتور تيد كروز لأربع سنوات كما كانت مستشارة للسياسة الخارجية لحاكم تكساس في ذلك الوقت ريك بيري. وانضمت كوتس للبيت الأبيض منذ بداية تولي إدارة ترامب الحكم. وكوتس مؤرخة فنية أيضا وعملت نائبة لمستشار الأمن القومي لترامب وتخصصت في شؤون الشرق الأوسط ولا سيما إيران.
وستعمل كوتس في السعودية لأشهر على الأقل إلى جانب مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية وملحق الطاقة سكوت هاتشينس.
وقال برويليت يوم الاثنين إن إدارة ترامب ستقوم بحملة دبلوماسية لتحقيق استقرار أسواق الطاقة.
وقال لتلفزيون بلومبرغ إن إقامة تحالف نفطي أميركي سعودي كان ضمن ” أفكار كثيرة” تمت مناقشتها ولكن لم يتم اتخاذ قرارات بشأن” أي شيء بهذا الشكل”.
وكشف برويليت أن إقامة تحالف نفطي بين واشنطن والرياض، هو أحد “الأفكار العديدة” التي يتداولها صناع السياسات الأميركيين لكن المقترح لم يتحول بعد إلى قرار رسمي.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أوردت يوم الجمعة أن مسؤولين من وزارة الطاقة يسعون لإقناع إدارة ترامب للضغط على السعودية من أجل الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول والعمل مع الولايات المتحدة من أجل جلب الاستقرار إلى الأسعار.
وتتخوف واشنطن من تراجع قطاع الصناعات النفطية الأميركي أكثر مع الانهيار التاريخي لأسعار النفط الناجم عن رفض روسيا تمديد تخفيضات الإنتاج المعمول بها منذ يناير/كانون الثاني 2017 ضمن تحالف “أوبك+”، وهو ما تسبب في انهيار الاتفاق بين أوبك والمنتجين المستقلين في السادس من مارس/آذار ما دفع السعودية لخفض الأسعار ومواصلة ضخ نفطها بوتيرة قياسية.