اتفاق “أوبك” عامل ضغط على نمو الاقتصاد الكويتي

قالت وحدة الأبحاث البريطـــانيـــة كـابيتـــال ايكونوميكس، إن الاقتصاد الكويتي تباطأ بشكل ملحوظ خلال العام 2017 تحت وطأة تخفيض إنتاج النفط الناتج عن الالتزام باتفاق خفض الإنتاج لدول أوپيك الذي تم تمديده مؤخرا حتى 2018.

وأضافت في تقرير حديث لها ان إنتاج الكويتي النفطي في شهر نوفمبر الماضي سجل انخفاضا نسبته 5.8% على أساس سنوي ليؤكد ذلك ان قطاع النفط هو المحرك الأساسي للنمو والسبب الرئيسي في التباطؤ الذي سجله الاقتصاد في 2017.

وأوضحت وحدة الأبحاث البريطـــانيـــة ان البيئة التشغيلية في الكويت لاتزال تعاني من تبعات انخفاض أسعار النفط في منتصف 2014، على الرغم من التعافي التي سجلته الأسعار منذ بداية 2017.

وبحسب اتفاق أوپيك تعهدت الكويت بتقليص إنتاجها بمقدار 131 ألف برميل يوميا ليبلغ إنتاجها اليومي 2.7 مليون برميل يوميا.

وأشارت الى انه على الرغم من التباطؤ الاقتصادي في 2017، إلا ان القطاع المصرفي سجل تعافيا، حيث انتعشت قيم المعاملات باستخدام البطاقات الائتمانية بأسرع وتيرة لها في الربع الثالث منذ أوائل عام 2016، فيما ارتفع نمو الائتمان للقطاع الخاص في أكتوبر 2017.

ووصل ائتمان المصارف الكويتية 35.6 مليار دينار بنهاية أكتوبر بنمو سنوي بنسبة 4.6% مقارنة بـ 34.05 مليار دينار تسهيلات ائتمانية في نهاية أكتوبر من العام الماضي.

وأضــــافــت كـابيتـال ايكونوميكس ان مستويـات التضخم في الكويت ارتفعت خلال أكتوبر ونوفمبر الماضيين بنحو تخطى 0.5% ليبلغ 1.5%، وكشفت إحصائيات الإدارة المركزية للإحصاء عن ارتفاع التضخم في الكويت خلال شهر نوفمبر الماضي بنحو 1.53% بالمقارنة بشهر نوفمبر 2016.

وتوقع التقرير الختامي لبعثة صندوق النقد الدولي لمشاورات المادة الرابعة لعام 2017 مع الكويت أن يرتفع معدل التضخم السنوي إلى نحو 2.5% في عام 2018، وأن يصل إلى نحو 3.75% في عام 2019 مدفوعا بإدخال ضرائب جديدة (ضريبة القيمة المضافة)، ويستقر بعد ذلك عند مستويات تقل عن 3.2%.

كما أن الانتعاش التدريجي في إنتاج النفط وأسعاره سيحافظان على توازن الحساب الجاري لميزان المدفوعات على نطاق واسع خلال فترة التوقعات.

وأوضحت كـابيتـــــال ايكونوميكس ان ميزانية الكويت تحولت من فوائض تعادل 34% من الناتج المحلى في عام 2013 إلى عجز في 2016.

وكشفت بيانات نشرت حديثا على الموقع الرسمي ل‍وزارة المالية، بلوغ عجز الموازنة الكويتية في الأشهر الـ 8 الأولى من العام المالي 2017-2018 بعد تحويل احتياطي الأجيال بلغ 2.4 مليار دينار.

وأظهرت البيانات وصول إجمالي الإيرادات 9.8 مليارات دينار فيما بلغ المصروفات 9.97 مليارات دينار ونحو 1.27 مليار دينار في حكم المصروف لم يتم إثباتها بسبب عدم اكتمال الدورة المستندية لها.

وبلغ احتياطي الأجيال القادمة خلال الفترة من أبريل حتى نهاية نوفمبر 2017 نحو 983.1 مليون دينار.

وتتوقع الكويت بلوغ إجمالي الإيرادات في موازنة السنة المالية التي تبدأ في الأول من أبريل 13.3 مليار دينار، وإجمالي النفقات المتوقعة يبلغ 19.9 مليار دينار بعجز 6.6 مليارات دينار مليار دينار قبل تحويل احتياطي الأجيال و7.9 مليارات دينار بعد تحويل الاحتياطي، قدرت الموازنة سعر النفط عند 45 دولارا للبرميل في الميزانية وحجم إنتاج 2.8 مليون برميل يوميا.