«إيكونوميست» : إنتاج النفط الكويتي سيرتفع بعد تخفيضات «أوبك» ليبلغ 3.3 مليون برميل يومياً بحلول 2025

كتب – عبدالله المملوك
نشرت وحدة «إيكونوميست إنتلجنس» التابعة لمجلة «ايكونوميست» البريطانية تقريراً عن أوضاع صناعة النفط في الكويت، على خلفية استكمال أحد مشاريع شركة البترول الوطنية بعد طول انتظار، والذي يهدف إلى تحديث ودمج وتوسيع مصفاتين للنفط.

ولفت التقرير إلى أنه قبل أيام قليلة من الإعلان عن اكتمال المشروع كانت شركة زميلة قد بدأت بتشغيل منشأة جديدة لمعالجة 100 ألف برميل يومياً من النفط الخام المستخرج في شمال البلاد، وذلك بعد تأخره عدة سنوات عن الموعد المقرر، مضيفاً أن تخفيف الارتباكات المادية والمالية الناجمة عن جائحة كورونا يساعد على تحقيق بعض التقدم في مشاريع تطوير النفط والغاز الحكومية غير المثيرة للجدل، ومع ذلك فإن الخلافات السياسية والبيروقراطية المزمنة التي لطالما أعاقت مشاريع الدولة المتعلقة بالتنقيب والإنتاج والتكرير ستبقى، ولن يرتفع الإنتاج إلّا بشكل بطيء بعد أن تنهي «أوبك» العمل بقرار الحصص بنهاية 2022.

وتوقّع التقرير ارتفاعاً بطيئاً في الإنتاج النفطي بعد الانتهاء التام لتخفيضات «أوبك» إلى ما يقارب 3.3 مليون برميل يومياً بحلول عام 2025.
طاقة المصافي

وتوقّع التقرير أن تزداد طاقة المصافي بأكثر من الضعف في أوائل 2022، ما سيؤدي الى تحسين الموازين الخارجية، مشيراً إلى أن إنجاز مشروع أساسي خاص بالتكرير والتصنيع، والإضافة الجديدة إلى البنية التحتية للتنقيب والإنتاج يشكلان تطوراً مهماً يدعم النمو على المدى الطويل، ولكن التوقيت التقريبي (الذي يرجع جزئياً إلى استئناف نشاط البناء عام 2021 بعد العوائق التشغيلية والمالية التي أحدثتها الجائحة) يلقي الضوء أيضاً على التأخيرات المزمنة التي يُعاني منها القطاع، رغم أهميته الاقتصادية القصوى، ومنها التأخيرات في إطلاق المشروعين.

وأضاف «على سبيل المثال كان مشروع الوقود البيئي يرمي إلى رفع الطاقة الإنتاجية المجتمعة لمصفاتي ميناء عبدالله وميناء الأحمدي القديمتين من 736 ألف برميل يومياً الى 800 ألف برميل، وزيادة إنتاج المنتجات الخفيفة الأعلى قيمة، ولكن عقود إنشاء المشروعين اللذين اقترحا في أوائل هذا القرن لم تُمنح إلا عام 2014 بعد أن دخل المشروع في نزاعات سياسية حول مشروع مصفاة الزور، وكان من المقرر آنذاك للمشروع أن ينجز عام 2018، ولكن جرى تحميل مسؤولية التأخير لأمطار 2018 الشتوية وجائحة كوورنا».

وأشارت «إيكونوميست» إلى أن التأخير في الإنشاء طال أيضاً منشأة طاقتها 615 ألف برميل يومياً في الزور، والتي من المقرر أن تدخل الخدمة في الأشهر القليلة المقبلة، حيث كانت المصفاة الجديدة تهدف في الأساس إلى توفير وقود متوسط التكرير لمحطات الطاقة للحيلولة دون تكرار انقطاعات الكهرباء المؤذية سياسياً، وللتقليل من الحاجة إلى واردات الغاز ذات التكلفة العالية، كما من المقرر أن تدخل الخدمة الدائمة محطة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في 2022 مع إعطاء الكويت أولوية لتخفيض استهلاك النفط محلياً، وتصدير الجزء الأعظم من المنتجات المكررة الإضافية.

وذكرت «إيكونوميست إنتلجنس» أن الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية وليد البدر، كان قد كرّر أثناء إعلانه عن إنجاز مشروع الوقود البيئي الهدف الذي جرى تقليصه عام 2018 لزيادة القدرة التكريرية إلى 1.6 مليون برميل يومياً بحلول 2025، لكن الوحدة أوضحت أن ذلك يعني إنجاز مصفاة جديدة أخرى في غضون 4 سنوات، في حين أن هذه المصفاة لا تزال في مرحلة دراسة الجدوى، الأمر الذي يمنح هذا الهدف فرصة ضئيلة للتحقيق.