إيران ترفع أسعار الوقود

ذكرت وسائل إعلام مختلفة أنه فى الوقت الذى تمر فيه الاحتجاجات فى طهران بهدوء نسبي إلا أن وتيرة هذا الهدوء قد لا تستمر طويلا؛ خاصة مع ارتفاع سعر الوقود فى إيران بنسبة 50 خلال موازنة العام المقبل، وتوجه السلطات الى إلغاء الدعم النقدي عن نحو 34 مليون إيراني وهو ما حذر من تعالى تحذيرات من ثورة غضب قادمة قد تقضي على الأخضر واليابس.

وأعلن موقع الحكومة الإيرانية أن سعر البنزين سيزيد بنسبة 50% فيما سيرتفع سعر الديزل بنحو الثلث حال موافقة البرلمان على مشروع الموازنة الذي قدمه الرئيس حسن روحاني.

على جانب آخر تعالت الأصوات المحذرة من ثورة غضب قادمة سوف تجتاح الشارع الإيراني، حيث حذرت صحيفة دنياي اقتصاد من التأثيرات السلبية لارتفاع أسعار البنزين، ونقلت عن خبراء أن معدل التضخم سيزداد بنسبة 1% جراء ارتفاع أسعار الوقود؛ كما حذرت من الغاء الإعانات النقدية المقدمة للفقراء، موضحة إن الدعم النقدي سيلغى عن 34 مليون إيراني خلال العام المقبل.

وأظهرت تفاصيل الموازنة، إنفاق جزء كبير منها على “الحرس الثوري” والمؤسسات الدينية المرتبطة بالمرشد، مما أثار موجة من الانتقادات ضد روحاني وفريقه الاقتصادي، خاصة وأن حكومته حاولت تبرير قرارها بربطه بمساعيها لإيجاد فرص عمل للحد من أزمة البطالة؛ أما في البرلمان عارض متحدث رئيس لجنة “المادة 90” رفع قيمة الطاقة والوقود ورأى أنه قرار خاطئ تم اتخاذه في ظروف اقتصادية سيئة.

على جانب آخر انتقدت صحيفة “وطن امروز” المقربة من الحرس الثوري، زيادة أسعار المحروقات وعلى رأسها البنزين، كما لاقت الزيادات انتقادات واسعة حتى بين داعمي حكومة روحاني؛ وذكرت الصحيفة أن مركز الدراسات التابع للبرلمان أصدر تقريرا تحدث فيه عن تناقضات في خطة الحكومة وحذر من أن رفع قيمة الطاقة سيتسبب في رفع نسبة البطالة من 360 ألفا إلى 480 ألف شخص.

وانتقدت صحيفة كيهان المتشددة التي يترأس تحريرها حسين شريعتمدارى مندوب المرشد الأعلى، وقالت إن حكومة روحاني رفعت الأسعار بهدف تقليص عجز الموازنة من جيوب الإيرانيين، واصفة موازنة روحاني بأنها تمهِد الطريق للفقر والركود والبطالة، وتضع الشعب تحت تضييقات مالية شديدة، مضيفة أن قطع الدعم عن جزء ضخم من الشعب ورفع أسعار الطاقة سيعقبه طوفان من التضخم ويحمل الشعب أقسى الضغوط؛ فيما وصف فرشاد مومني خبير اقتصادي مؤيد لروحاني الموازنة الجديدة بأنها تفاقم أزمة المعيشة التي يواجهها الشعب.