إيران تتراجع إلى المركز السادس بين أكبر موردي الخام للهند

كشفت بيانات تتبع السفن وتصريحات مصادر في قطاع النفط أن واردات الهند الشهرية من النفط الإيراني هبطت في تشرين الثاني (نوفمبر) لأدنى مستوياتها في عام،وفقا للاقتصادية لتتراجع طهران بذلك إلى المركز السادس بين أكبر موردي النفط للهند، من المركز الرابع، بعدما خفضت دلهي مشترياتها نظرا لتأثير العقوبات الأمريكية.
وبحسب “رويترز”، كشفت البيانات أن الهند استوردت في تشرين الثاني (نوفمبر) نحو 276 ألف برميل يوميا من الخام الإيراني، بانخفاض بلغ نحو 41 في المائة عن تشرين الأول (أكتوبر)، لكنه أعلى 4 في المائة عن الشهر نفسه من العام الماضي، وقال مصدر في القطاع النفطي إن إيران تؤجل تحميل شحنات بسبب نقص السفن.
وذكرت منظمة أوبك في تقرير أنها عوضت انخفاض صادرات نفط إيران المستهدفة بعقوبات أمريكية.
وسجل إنتاج إيران أكبر هبوط له، بنحو 380 ألف برميل يوميا، وتم تعويض هذا النقص بزيادات بلغت 377 ألف برميل يوميا من السعودية، أكبر بلد مصدر للخام في العالم، بجانب 71 ألف برميل يوميا إضافية من الإمارات.
وتشير الأرقام إلى أن السوق ستظل تعاني فائض المعروض العام المقبل إذا التزمت “أوبك” بكامل تخفيضاتها البالغة 800 ألف برميل يوميا وبقيت العوامل الأخرى دون تغيير، لكن هذا الفائض ربما يبدده مزيد من الخفض في الإنتاج الإيراني أو تعطل مفاجئ لإمدادات دول أخرى.
وكان ثلاثة مسؤولين تنفيذيين حكوميين في قطاع النفط في الصين قد ذكروا أن مؤسسة البترول الوطنية الصينية علقت استثماراتها في مشروع حقل بارس الجنوبي للغاز الطبيعي الإيراني، بسبب ضغوط أمريكية وبغية خفض التوترات في ظل محادثات تجارية بين بكين وواشنطن.
ويوجه تجميد استثمارات مؤسسة البترول الوطنية الصينية ضربة لمساعي طهران الرامية للحفاظ على تمويل مشروعات الطاقة في ظل إعادة فرض عقوبات أمريكية على قطاع النفط الإيراني في وقت سابق من العام الجاري.
وقالت إيران في الخامس والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) إن مؤسسة البترول الوطنية الصينية حلت محل شركة توتال في تشغيل المرحلة 11 من مشروع حقل بارس الجنوبي بعد انسحاب الشركة الفرنسية من المشروع خشية انتهاك العقوبات.
وأفاد أحد المصادر وهو مسؤول تنفيذي مطلع مباشرة على المسألة أن تجميد الاستثمارات جاء بعد أربع جولات من المحادثات في بكين منها جولة عقدت في تشرين الأول (أكتوبر) مع مسؤولين أمريكيين كبارا حثوا المؤسسة على الامتناع عن ضخ تمويل جديد في إيران.