إنجي الفرنسية تواصل شراء الغاز الروسي

أكدت شركة إنجي الفرنسية مواصلة الاعتماد على الغاز الروسي، خوفًا من احتمال نقص الإمدادات الناجم عن الصراع بين موسكو وأوكرانيا.

وأشارت شركة المرافق الكهربائية متعددة الجنسيات، أمس الأربعاء، إلى أن أولوياتها تتمثّل -حاليًا- في توفير إمدادات الغاز لعملائها، لذا ستواصل شراء الغاز من روسيا.

وقالت، في بيان، إن عقودها طويلة الأجل مع شركة غازبروم الروسية تمثّل قرابة 20% من إجمالي مبيعات الغاز للشركة في العام الماضي، لكن مع تزايد حدة التوتر في أسواق الطاقة، ستواصل إنجي إعطاء الأولوية لتأمين إمدادات الكهرباء إلى عملائها.

التحذير من العقوبات
في الوقت نفسه، أعلنت شركة إنجي الفرنسية التزامها بأي عقوبات أوروبية قد تؤثر في إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا، لكنها حذّرت من الأثر البالغ في السوق من هذه الخطوة.

الغاز الروسي
وأوضحت أنه حال فرض عقوبات أوروبية على الإمدادات الروسية -التي تمثّل 40% من احتياجات أوروبا من الغاز- فإن إنجي ستمتثل لهذا القرار على جميع المستويات، حسب موقع إس آند بي غلوبال بلاتس.

الغاز الروسي.. إيطاليا وألمانيا تتخذان إجراءات استثنائية لتجنب أزمة الإمدادات
وترى الشركة أنه سيتعيّن على الحكومات والسلطات التنفيذية اتخاذ تدابير في ظل هذه الظروف الاستثنائية مع توقع حدوث توتر في الإمدادات خلال عامي 2022 و2023، مؤكدة أنها ستعمل جنبًا إلى جنب مع السلطات.

ووفقًا لأحدث بيانات عن مبيعات شركة غازبروم الروسية لعام 2020، اشترت فرنسا قرابة 12.4 مليار متر مكعب من الغاز الروسي، أي نحو 29% من استهلاك الغاز الفرنسي في ذلك العام.

وقالت إنجي إن لديها مجموعة من العقود طويلة الأجل مع عدد من موردي الغاز غير روسيا، وتشمل النرويج والجزائر والولايات المتحدة، مضيفة أنها تنتهز كل الفرص الممكنة لضمان توفير الإمدادات.

نورد ستريم 2
في الوقت نفسه، تعرّضت شركة إنجي الفرنسية في الأيام الأخيرة لضغوط بشأن علاقتها التجارية مع روسيا.

وفي هذا الشأن، أكدت الشركة عدم مشاركتها في أي نشاط صناعي في موسكو، كما أنها لا تمتلك أي مشروعات استثمارية جارية على الأراضي الروسية.

وأوضح وزير المالية الفرنسي، برونو لومير، يوم الثلاثاء الماضي، أنه سيناقش هذه المسألة مع الرئيس التنفيذي للشركة الفرنسية.

لكن المعضلة هي أن الشركة الفرنسية واحدة من بين 5 شركات أوروبية ساعدت في تمويل بناء خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 المثير للجدل.

ومع تطوير الأحداث، قالت الشركة -بصفتها جهة مقرضة- إنها معرضة لمخاطر ائتمانية بقيمة 987 مليون يورو (1.10 مليار دولار أميركي)، وقد يؤثر ذلك في حساباتها حال تقديم نورد ستريم 2 طلبًا بالإفلاس.

(يورو = 1.11 دولارًا أميركيًا)

مشروع خط الغاز الروسي نورد ستريم 2
وجاء ذلك ردًا على تقارير إعلامية ذكرت أن الشركة المشغلة لخط أنابيب الغاز -ومقرها سويسرا- تبحث تقديم طلب للإفلاس، أو كانت تخطط لذلك بعد فرض العقوبات الأميركية على الشركة في أواخر الشهر الماضي.

لكن الشركة نفت ذلك، وقالت إنها أبلغت السلطات المحلية بإنهاء عقود الموظفين فقط.

ولم توضح إنجي الفرنسية خطواتها التالية حول وضعها المالي في نورد ستريم 2.

تخارج الشركات
كانت شركة إنجي الفرنسية من بين شركات عملاقة أخرى، مثل شل و”أو إم في” النمساوية، وينترشال ديا ويونيبر الألمانيتين، تعهدت بإقراض 950 مليون يورو للمساعدة في بناء نورد ستريم 2.

لهذا السبب.. شركة إنجي تتخلّى عن خططها لاستيراد الغاز الأميركي
وفي 20 فبراير/شباط، أعلنت شركة شل عزمها إنهاء مشاركتها في نورد ستريم 2، في حين قالت شركة “أو إم في” النمساوية في مطلع الشهر الجاري إنها ستراجع دورها في المشروع.

لكن شركة وينترشال ديا أوضحت، أمس الأربعاء، أنها ألغت استثماراتها في خط أنابيب الغاز، التي تبلغ قيمتها مليار يورو.

وعلى صعيد متصل، كانت شركات إكسون موبيل الأميركية، وإكوينور النرويجية، وبي بي البريطانية، وشل الأنغلو هولندية، من بين شركات الطاقة العملاقة التي أعلنت تخارجها من روسيا.