إضراب في قطاع توزيع ونقل وبيع المحروقات بلبنان

البنزين

شهد قطاع توزيع ونقل وبيع المحروقات في لبنان، توقفا شبه كلي عن العمل التزاما بقرار الإضراب العام التحذيري الذي اتخذه القائمون على القطاع، جراء أزمة عدم توافر الدولار الأمريكي لسداد المستحقات المالية عن المحروقات التي يتم استيرادها من الخارج.

وامتنعت محطات بيع الوقود في معظم المناطق اللبنانية عن البيع وتزويد السيارات والمركبات بالبنزين، وأكدوا أنهم يتكبدون خسائر مالية فادحة منذ أشهر عديدة، حيث يقومون ببيع المحروقات إلى المستهلكين في الأسواق بالليرة اللبنانية في حين أنهم يقومون بشراء المحروقات بالدولار الأمريكي.

وأوضح القائمون على القطاع، أن البنوك لم تعد تلبي احتياجاتهم من الدولار الأمريكي لشراء واستيراد المحروقات، فضلا عن أن شركات الصرافة لا توفر لهم الدولار بالأسعار الرسمية التي يضعها مصرف لبنان “البنك المركزي” والذي يحدد سعر صرف الدولار في حدود 1507 ليرات، حيث يضطرون لشراء الدولار بقيمة تتجاوز 1560 ليرة من الصيارفة.

وتعرض عدد من المواطنين اللبنانيين على مدى اليوم ومنذ بدء الإضراب في الصباح الباكر، لتوقف سياراتهم في الطرق جراء نفاد الوقود لديهم وتوقف حركة البيع في محطات البنزين، على نحو تسبب في ارتباك شديد في عدد من الطرق، وتقوم الشركات المستوردة للمشتقات النفطية في لبنان ببيع المحروقات إلى الموزعين ومنها إلى المحطات بالدولار الأمريكي، ويتم بيع الوقود في المحطات للمستهلكين بالليرة اللبنانية وفي ضوء التسعير الذي تحدده وزارة الطاقة بصورة أسبوعية صعودا وهبوطا استنادا إلى الأسعار العالمية.

وكان تجمع شركات المحروقات ونقابات أصحاب المحطات والصهاريج وموزعو المحروقات والغاز، قد أكدوا أنهم يتكبدون خسائر مالية كبيرة منذ نحو 6 أشهر جراء عدم توافر الدولار الأمريكي في البنوك وشركات الصرافة، وبيعه من قبل الأخيرة بأسعار تزيد عن سعر البيع الرسمي المحدد من قبل البنك المركزي، على نحو أوجد أزمة في التحويل من الليرة اللبنانية إلى الدولار لسداد قيمة المشتقات النفطية التي يتم استيرادها من الخارج. وحذروا من أن الإضراب الذي شمل الصهاريج والشركات المستوردة والموزعين، قد يتواصل ويتم تكراره في أيام مقبلة، ما لم يتم التوصل إلى حلول للأزمة.