عربي

أوروبا تدرج روسيا على القائمة السوداء للملاذات الضريبية

في خطوة تصعيدية جديدة في ما يتعلق بالعقوبات على #روسيا أعلن #الاتحاد_الأوروبي إدراج روسيا على قائمته السوداء للملاذات الضريبية، في تدبير رمزي إلى حد بعيد، إذ إن موسكو تخضع أصلاً لعقوبات اقتصادية على خلفية هجومها على #أوكرانيا. وإضافة إلى روسيا أدرجت جزر فيرجن البريطانية وكوستاريكا وجزر مارشال أيضاً على هذه اللائحة التي باتت تتضمن 16 كياناً.

وتبدو فكرة تسليم الغرب مليارات الدولارات من الأصول الروسية المجمدة لأوكرانيا من أجل تمويل عملية إعادة الإعمار بسيطة لكنها تواجه مشكلات قانونية كبيرة، مما يعني أنه لم يحرز أي تقدم يذكر في هذا الشأن، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

وبعد الحرب الروسية على أوكرانيا التي بدأت في فبراير (شباط) الماضي جمدت مصارف ومسؤولون غربيون بموجب عقوبات اقتصادية غير مسبوقة ضد موسكو ما يقدر بنحو 350 مليار دولار من أصول الدولة واحتياطات أجنبية وممتلكات أثرياء قريبين من السلطة. وبعد 12 شهراً تقريباً يمارس سياسيون وناشطون في الغرب ضغوطاً من أجل توظيف هذه الثروة في عملية إعادة بناء البنى التحتية المدمرة والمنازل والشركات الأوكرانية التي انهارت بسبب الحرب الروسية.

جهود أوروبية لتجميد الأصول الروسية

خلال منتدى دافوس الاقتصادي الشهر الماضي، قالت كريستيا فريلاند نائبة رئيس الوزراء الكندي ووزيرة المال إن “هناك الكثير من الأضرار ويجب على الدولة التي تسببت فيها دفع” كلف إصلاحها. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي أطلقت كندا إجراءات للمرة الأولى لتسليم نحو 26 مليون دولار تعود إلى شركة خاضعة للعقوبات يملكها رجل الأعمال رومان أبراموفيتش، في خطوة وصفها السفير الروسي بأنها “سرقة في وضح النهار”.

 

وفي وقت سابق من الشهر الجاري تعهدت المفوضية الأوروبية “بتكثيف جهودها الرامية إلى استخدام الأصول الروسية المجمدة في دعم عملية إعادة إعمار أوكرانيا”. وطالبت بولندا وثلاث من دول البلطيق بالتحرك “في أسرع وقت ممكن”.

من جهتها أعلنت إستونيا خططاً لتكون البلد الأول في الاتحاد الأوروبي الذي يأخذ مبادرة على هذا الصعيد.

وقال المستثمر الأميركي السابق والناشط ضد الكرملين بيل براودر إن الرئيس الروسي فلاديمير “بوتين هو من أفسد الوضع وهو من عليه إصلاحه”. ويسعى براودر الذي يقف وراء قانون “مانييتسكي” (التشريع الرائد لمعاقبة المسؤولين الروس المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان) إلى الضغط على المشرعين. وقال إن “هناك 50 اقتراحاً لطريقة القيام بذلك”. وأضاف “إذا كنتم تريدون التأكد من عدم إنجاز أمر ما قدموا 50 اقتراحاً مختلفاً”.

تحركات أميركية لمصادرة الأموال الروسية

في الولايات المتحدة الأميركية عقد الكونغرس جلسات حول الطرق التي يمكن من خلالها تغيير القانون الأميركي ليصبح بالإمكان مصادرة الأصول بشكل دائم، على رغم أن إدارة الرئيس جو بايدن أعربت علناً عن تحفظها على هذه الفكرة. ويميز الخبراء في القانون بين الأصول الخاصة التي جمدتها حكومات غربية مثل يخت أحد الأثرياء وممتلكات الدولة مثل احتياطات العملات الأجنبية للبنك المركزي الروسي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في حالة الأصول الخاصة تعني الضمانات القانونية أنه لا يسمح للدول الغربية بمصادرتها بشكل دائم إلا في ظروف محدودة جداً، في معظم الأحيان عندما يمكن إثبات أنها عائدات من نشاطات إجرامية.

وقال أنتون مويسيينكو من جامعة أستراليا الوطنية إن الأثرياء الروس القريبين من السلطة ينشطون في أعمال مريبة “لكننا لا نعلم فعلاً أن الممتلكات التي جمدت هي عائدات نشاطات إجرامية”. ويشكل وضع اليد عليها تحدياً للحقوق القانونية وحقوق الإنسان الأساسية مثل الحق في الملكية والحماية من العقاب التعسفي والحق في محاكمة حرة. كذلك سيكون التزام الغرب العلني احترام سيادة القانون على المحك أيضاً.

وأوضح مويسيينكو “كيف تثبتون أنها (الأصول المصادرة) جاءت من عائدات نشاطات إجرامية من دون تعاون روسيا؟”. أيضاً فإن هناك مشكلات أخرى مرتبطة باتفاقيات استثمار ثنائية أو دولية موقعة مع روسيا، وهو أمر قد يعرض الدول المعنية لمطالبات قانونية في محاكم دولية. وكندا هي الدولة الوحيدة حتى الآن التي اتخذت ما سماه مويسيينكو “نهجاً متشدداً فريدا”. وأضاف “سيكون من المثير للاهتمام مشاهدة كيف ستجري الأمور في المحكمة”.

تجميد احتياطات روسية بقيمة 300 مليار دولار

من جهة أخرى تطرح أصول الدولة مثل احتياطات البنك المركزي مشكلات مختلفة لكنها شائكة أيضاً لأنها مغطاة بما يسمى “الحصانة السيادية”، وهو تفاهم يقضي بألا تستولي دولة على ممتلكات دولة أخرى. ويعتقد أن مصارف مركزية غربية مثل الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان جمدت احتياطات تبلغ قيمتها نحو 300 مليار دولار تحتفظ بها روسيا لدى هذه المؤسسات.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى