“أوبك”: طاقة الإنتاج الفائضة عالميا تنكمش بسبب نقص استثمارات التنقيب

قال محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك ان الدول التي تملك طاقة فائضة تنكمش حاليا بسبب نقص الاستثمار في التنقيب وحث “باركيندو” شركات إنتاج النفط على زيادة القدرات وتعزيز الاستثمار لتلبية الطلب مستقبلا،
وبحسب “رويترز”، قال باركيندو على هامش مؤتمر آي.إتش.إس سيرا أمس أن قطاع النفط العالمي بحاجة إلى استثمارات بنحو 11 تريليون دولار لتلبية الاحتياجات النفطية في الفترة حتى 2040، مضيفا أن الدول المعتمدة على الاستيراد مثل الهند قلقة بشأن مستقبل إمدادات النفط.
وكانت “أوبك” قد قالت في تقريرها الصادر في أيلول (سبتمبر) الماضي، إن من المتوقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط 14.5 مليون برميل يوميا من 2017 إلى 111.7 مليون برميل يوميا في 2040.
والسعودية، أكبر منتج في “أوبك”، هي المنتج الوحيد للنفط الذي يمتلك طاقة فائضة كبيرة متاحة لإمداد السوق إذا اقتضت الضرورة، وتخطط المملكة لاستثمار 20 مليار دولار في السنوات القليلة المقبلة في توسعة محتملة لطاقتها الفائضة من النفط.
وقال باركيندو إن أسواق النفط فيها إمدادات كافية ومتوازنة حاليا، لكنه حذر من اختلال محتمل في 2019 بسبب زيادة المعروض.
وقال “سنواصل العمل لضمان أن التوازن الذي حققناه بعد أربع سنوات سيستمر مستقبلا”.
وذكر باركيندو أن أعضاء “أوبك” والدول غير الأعضاء في المنظمة المشاركين في اتفاق خفض المعروض بصدد الوصول بمستوى الالتزام بتخفيضات الإنتاج إلى 100 في المائة.
واتفقت “أوبك” ومنتجون حلفاء، ليس من بينهم الولايات المتحدة، في حزيران (يونيو) الماضي، على العودة إلى مستوى امتثال عند 100 في المائة بتخفيضات الإنتاج التي بدأت في كانون الثاني (يناير) 2017، بعد أن تسبب تراجع الإنتاج في فنزويلا وأماكن أخرى إلى دفع مستوى الالتزام لما يزيد على 160 في المائة.
وتوقع باركيندو أن تسهم الهند بنحو 40 في المائة من إجمالي الزيادة في الطلب العالمي حتى 2040. ومن المتوقع ارتفاع الطلب على النفط في ثالث أكبر مستورد للخام في العالم 5.8 مليون برميل يوميا بحلول 2040.
وقال باركيندو “من المتوقع أن تشهد الهند أكبر زيادة في الطلب على النفط (3.7 في المائة سنويا) وأسرع معدل للنمو في الفترة حتى عام 2040”.
وأبدى مسؤولون هنود مخاوفهم إزاء آفاق المعروض النفطي على الرغم من أن منتجي الخام قللوا من احتمال حدوث عجز.
واشترت الهند، التي تستورد أكثر من 80 في المائة من احتياجاتها النفطية، 4.2 مليون برميل يوميا من النفط من الخارج في 2017.
وطلبت الهند شروط سداد أيسر من موردي النفط لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود.
ولامست أسعار بيع الوقود بالتجزئة في الهند مستويات قياسية مرتفعة في الآونة الأخيرة بسبب زيادة أسعار النفط وتراجع الروبية ما أدى إلى احتجاجات في أنحاء البلاد.
ويتفق باركيندو في الرأي مع باتريك بويان، الرئيس التنفيذي لمجموعة النفط والغاز الفرنسية توتال، الذي توقع أمس، انخفاض الطلب على النفط وارتفاع المعروض في 2019.