“أوبك” تسعي لتمديد اتفاق خفض إنتاج النفط

يكاد يجمع المحللون والمتداولون النفطيون على توقعهم باتفاق “أوبك” وروسيا، بإطالة أمد خفض الإنتاج النفطي، خلال اجتماع المنظمة وشركائها المقرر يوم 30 نوفمبر الجاري.

ورغم ذلك فإن النقاشات لا تزال تدور خلف الكواليس بين السعودية وروسيا، حول المسار المتبع للتمديد، إذ إنه وبحسب استبيان لوكالة “بلومبيرغ” توقع 36 محللاً ومتداولاً نفطياً أن تمضي “أوبك” وشركاؤها نحو التمديد، مع احتمال كبير بأن يستغرق ذلك مدة تسعة أشهر أخرى.

وأشارت الوكالة إلى أن هذه التوقعات العالية مقرونة بالطفرة الحالية في الرهانات المتصاعدة على النفط الخام، تُضخم من الخطر على الأسعار إذا لم تستطع المجموعة إقناع روسيا المترددة والتي تمثل موافقتها أمراً ضرورياً لتمديد الاتفاقية.

وارتفع النفط إلى أعلى مستوى له في عامين في نيويورك يوم الاربعاء الماضي، مع توقع بأن خفض الشحنات النفطية من منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفائها، سيزيد من خفض التخمة التي أثرت على الأسعار لمدة 3 سنوات.

وبينت الوكالة أن التخفيضات مثلت نجاحات، إلا أن العمل عليها لم ينته بعد، وتشير توقعات وكالة الطاقة الدولية إلى أنه لمنع توسع فائض المخزونات مرة أخرى، تحتاج “أوبك” إلى الحفاظ على التخفيضات حتى بعد انتهاء شهر مارس والذي يمثل نهاية الاتفاق المقرر.

وأشارت إلى أن مسألة التمديد هي ما تريده السعودية، العضو الأكبر والأكثر تأثيراً، في وقت أكد وزير طاقتها خالد الفالح لـ “بلومبيرغ” أن على المجموعة الإعلان عن تمديد الخفض لأنه لن يتم التخلص من المخزونات الفائضة بحلول شهر مارس، لافتاً إلى أن السعودية أجرت مشاورات موسعة مع روسيا وتشعر بأنها مقتنعة تماماً بأنها ستكون موافقة على التمديد.

إلا أن روسيا، الدولة غير العضو في المنظمة والتي تمتلك احتياطيات نفطية، ترى أنه من السابق لأوانه الإعلان عن أي شيء خلال هذا الشهر، وترى بأن هناك مسألة أخرى وهي فترة التمديد، مع وجود خيارات تشمل إجراء المزيد من التخفيضات لمدة ثلاثة أشهر.

وأضافت بلومبيرغ أن الكويت التي تعتبر خامس أكبر منتج في أوبك وأحد أعضاء اللجنة المشرفة على الاتفاقية ترى أيضاً أن قرار التمديد يجب أن يتخذ بموعد قريب من انتهاء المدة.

وقال رئيس أبحاث سوق النفط في شركة “سوسيتيه جنرال”، مايك ويتنر، إنه رغم الدلائل على أن الروس قد يكون لديهم أفكار ثانية، لكني أعتقد أنهم في نهاية المطاف سيوافقون على التمديد، وانها ليست الضربة القاضية، فقد لا يحصل السعوديون على التسعة أشهر الإضافية التي يدفعون تجاهها، وإذا لم يفعلوا أي شيء سيكون ذلك بمثابة خيبة أمل شديدة للسوق.

من ناحية ثانية (وكالات)، ذكر اثنان من وزراء النفط في “أوبك”، إن خفض الإنتاج الذي تنفذه المنظمة ساهم في وصول السوق العالمية إلى التوازن، مع استعداد الوزراء لاجتماع 30 نوفمبر حيث يتوقع تمديد اتفاق خفض الإنتاج.

وقال وزير النفط القطري محمد السادة، إنه من المنتظر تمديد اتفاقية خفض الإمدادات بين “أوبك” ومنتجين آخرين لفترة أخرى في 2018، مبيناً أن تمديد الاتفاقية سيساعد في إحلال الاستقرار في السوق.

وأضاف أن “أوبك” تحرز نجاحاً في تقليص المخزونات العالمية لتقترب من متوسط خمس سنوات، ولكنها تحتاج مزيداً من الوقت لتقييد الإمدادات بشكل أكبر.

من جهته، قال وزير النفط الفنزويلي ايولوخيو ديل بينو، إن سوق النفط وصلت أخيراً إلى التوازن مع هبوط المخزونات، مضيفاً أن سعر الخام بين 60 و70 دولاراً للبرميل يعد الأمثل لتشجيع المزيد من الاستثمار.

وأعلن وزير الاقتصاد الروسي ماكسيم أوريشكين، إن النمو الاقتصادي الروسي في أكتوبر، تأثر بالاتفاق العالمي بين أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك وروسيا على خفض إنتاج النفط الخام.

من ناحية أخرى، زادت شركات الطاقة في الولايات المتحدة هذا الأسبوع عدد منصات الحفر النفطية، بحيث ارتفع عددها الشهري للمرة الأولى منذ يوليو، مع ارتفاع أسعار النفط واقترابها من أعلى مستوياتها منذ صيف عام 2015.

وذكرت “بيكر هيوز” لخدمات الطاقة، التابعة لجنرال إلكتريك، أن شركات الحفر أضافت 9 منصات للحفر النفطي في الأسبوع الذي انتهى في 22 نوفمبر، ليرتفع العدد الإجمالي للمنصات إلى 747 منصة.