“أوبك” تستمع إلى آراء المستثمرين في الاسعار الجديدة للنفط

قال مصدر في “أوبك” – فضل عدم ذكر اسمه – إن اجتماع أمس كان على مستوى فني عال واستهدف توثيق بيانات المنظمة عن وضع السوق من مصادر جديدة، منها مستثمرون بأسواق المال تمهيدا لعرض أحدث تقييم للسوق على الوزراء في اجتماعهم الموسع في 30 من الشهر الجاري لاتخاذ قرار صائب بشأن مد التخفيضات.
وأضاف المصدر أن البيانات ركزت على وضع الإنتاج الأمريكي المنافس ومستقبل تأثيره في الأسعار وتوازن السوق، مشيرا إلى أن مختلف القراءات للسوق اتفقت على وضعها المبشر والإيجابي.
وأفادت ثلاثة مصادر من “أوبك” بأن مدير صناديق السلع الأولية البارز آندي هول شارك أمس في ورشة عمل لـ”أوبك” التي خصصت في معظمها لبحث مستجدات النفط الصخري.
وهول من بين المتحدثين الذين حضروا الورشة في مقر “أوبك” في فيينا، التي اجتمع فيها عدد من مسؤولي “أوبك” ومن بينهم الأمين العام للمنظمة محمد باركيندو.
وبحسب “رويترز”، فإن منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وروسيا وتسعة منتجين آخرين من خارج المنظمة يعكفون على خفض إنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميا حتى (مارس) المقبل في مسعى للتخلص من تخمة المعروض.
وقالت المصادر إن “أوبك” استمعت إلى آراء هول، الذي اشتهر برهانه على ارتفاع أسعار النفط، بخصوص آفاق السوق. ويعمل هول البريطاني المولد في تداول عقود النفط منذ أكثر من ثلاثة عقود.
إلى ذلك، أفادت المصادر بأن السعودية أكبر منتج للخام في “أوبك” دعت وزراء النفط للاتفاق الأسبوع المقبل على تمديد تخفيضات الإمدادات التي تقودها المنظمة لمدة تسعة أشهر إضافية مع سعي الرياض لضمان التخلص من تخمة المعروض التي تضغط على الأسعار.

ومن المقرر أن تجتمع “أوبك” وحلفاؤها في 30  (نوفمبر)، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يمددوا اتفاقهم على خفض الإنتاج الذي ينتهي سريانه في  (مارس) 2018.
ويميل المنتجون نحو تمديد لمدة تسعة أشهر لكنهم قد يؤجلون اتخاذ قرار في هذا الصدد حتى أوائل العام المقبل في ظل زيادة الأسعار في الفترة الأخيرة.
ورغم تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فيما يتعلق بالتمديد لمدة تسعة أشهر فإن موسكو مترددة في إعلان موقفها، وقالت وكالة تاس للأنباء إن منتجين للنفط ووزارة الطاقة ناقشوا تمديدا لمدة ستة أشهر.
وأشار ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي الإثنين إلى أن بلاده ستحدد موقفها في وقت لاحق من  (نوفمبر)، وفي حين يوجد مجال للاتفاق على التمديد لفترة أقصر تبلغ ستة أشهر أو حتى ثلاثة أشهر، أو أن يؤجل المنتجون القرار، فقد اعتبرت مصادر من أوبك أن هذا الأمر أقل احتمالا.
وأكد مصدر في “أوبك” أن هناك فرصة بنسبة 90 في المائة أن يجري الإعلان عنه في نوفمبر لمدة تسعة أشهر، فيما أشار مصدران آخران في “أوبك” إلى أن التمديد لتسعة أشهر هو الأرجح.
ويهدف اتفاق الإمدادات إلى خفض مخزونات النفط لدى الدول الصناعية إلى متوسط خمس سنوات، وتشير أحدث البيانات إلى أن “أوبك” قطعت أكثر من نصف الطريق في هذا الاتجاه.
وذكر مصدر في “أوبك” أن تمديدا لمدة تسعة أشهر مرجح، حيث إن جزءا من زيادة الأسعار مدفوع بعوامل مثل حملة مكافحة الفساد في السعودية والتوترات في لبنان وليس بتنامي شح المعروض.

وأفاد المصدر بأنه إذا كان ارتفاع الأسعار ناتجا عن انحسار التطورات الجيوسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط فإن احتمال تمديد الاتفاق الحالي لمدة أطول سيزداد.