«أوبك»: السوق النفطية تتحسن.. والإنفاق على الاستكشاف والإنتاج يرتفع 8 %

«أوبك»: السوق النفطية تتحسن.. والإنفاق على الاستكشاف والإنتاج يرتفع 8 %
طالبت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” المعنيين في صناعة النفط بضرورة مراعاة أن الإنفاق على الاستكشاف والإنتاج انخفض بنسبة هائلة بلغت 27 في المائة بين عامي 2015 و2016، بينما زاد فقط بنسبة 8 في المائة خلال عامي 2017 و2018.

وأشارت المنظمة – فى تقرير حديث لها عن زيارة الأمين العام محمد باركيندو إلى غينيا الاستوائية – إلى أن الجميع شهد تحسنا ملحوظا في ظروف السوق خلال الربع الأول من عام 2019، مقارنة بالاضطرابات والتقلبات التى حدثت في الربع الرابع من عام 2018، إضافة إلى تحرك السوق بثبات نحو حالة أكثر توازنا، وما زلنا نعتقد أننا بحاجة إلى رؤية مستويات المخزونات تتراجع أكثر.

ذكر التقرير أن المخاطر الأساسية ما زالت قائمة مثل المفاوضات التجارية الجارية وتطورات السياسة النقدية إضافة إلى التحديات الجيوسياسية المتزايدة التعقيد والمخاوف المتعلقة بتغير المناخ، مشيرا إلى أنه إضافة إلى ذلك نحتاج إلى رؤية مزيد من الانتعاش في استثمارات الصناعة خاصة المشاريع طويلة الأجل.

فيما يخص خفض الإنتاج وتعاون المنتجين، لفت التقرير إلى ارتفاع مستويات المطابقة الإجمالية للتعديلات الجديدة في الإنتاج الطوعي إلى نحو 90 في المائة لشهر شباط (فبراير)، وهو ما يمثل ارتفاعا من 83 في المائة خلال شهر كانون الثاني (يناير)، ومن المتوقع أن يتحسن مستوى مطابقة المنتجين على نحو أكثر في الأشهر المقبلة.

وأضاف أن “إعلان التعاون انتشل الصناعة من ركود واسع حدث فى الفترة 2014-2016″، مشيرا إلى أنه خلال عام 2016 كانت هناك قناعة لدى الأطراف المختلفة في الصناعة بأن الأمر سيستغرق مجهودا هائلا لتغيير هذا الوضع، ومع ذلك تحمل المنتجون المهمة الشاقة ونجحوا فى تنفيذ خطة الإصلاح.

ويرى التقرير أن إعلان التعاون، الذي ضم 24 دولة منتجة كان متفردا من أوجه كثيرة، أولها أنه لا مثيل له في تاريخ صناعة النفط، كما ركز على مقياس الصناعة الرئيس وهو متوسط السنوات الخمس للمخزونات التجارية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تعد محددة وقابلة للقياس.

أوضح التقرير أنه منذ البداية كانت هناك منصة شفافة تضم لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، واللجنة الفنية المشتركة، وكلها مدعومة من قبل أمانة “أوبك”.

وأشار إلى أن الأمر استغرق بالطبع بعض الوقت لتصحيح المسار السابق الذي سلكته صناعة النفط خلال السنوات الماضية، لكن من دون لا شك فإن “إعلان التعاون” كان سببا فى التأثير التحويلي في صناعة النفط العالمية، وحصل على دعم المنتجين الآخرين والمستهلكين على حد سواء، كما كسر حواجز طويلة الأمد بين أطراف الصناعة، وتحول الأمر إلى صفحة مجيدة جديدة في تاريخ النفط، مشبها التغيير خلال العامين الماضيين بالليل والنهار.

وأضاف التقرير أن “خطة المنتجين استغرقت نحو 18 شهرا لمساعدة الأسواق على إعادة مستويات مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى متوسط خمس سنوات، ما ساعد على إعادة التوازن إلى السوق، وأعيد تفعيل عنصر الاستقرار الذي لم يعد موجودا فى الفترة السابقة وهناك الآن مزيد من التفاؤل والثقة بصناعتنا.

ولفت إلى أنه علاوة على ذلك، فإن مستويات المطابقة الطوعية لتعديلات الإنتاج تجاوزت الحد الأقصى في منتصف عام 2018، حيث شعرنا بالمرونة الكافية لتعديل المسار.

ونوه التقرير بتوافق المنتجين على ضرورة اتخاذ القرار المناسب فى التوقيت المناسب وبمرونة كاملة سواء كان الأمر فى حالة وفرة العرض أو المخاوف من ضعف الطلب، عادا إعلان التعاون وفر هذه الآلية الجماعية القوية.

وأضاف أن “الإعلان كان له تأثير إيجابي في الاقتصاد العالمي، حيث استجابت التجارة في جميع أنحاء العالم بشكل إيجابي بسبب التحفيز الفاعل المقدم من خلال “الإعلان”، لافتا إلى ترحيب الأسواق المالية بشكل عام وسوق النفط على وجه الخصوص بالتوجيهات المقدمة من هذا “الإعلان”، حيث أعطاها شعورا بالتفاهم والأمن وتجنب أي أزمة مثل تلك الأزمة المالية العالمية في 2008.