“أوبك”: اعتماد العالم على النفط سيظل لعقود

منظمة أوبك

أكد تقرير لمنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” أن العالم سيظل يعتمد على النفط والغاز لعقود مقبلة، مؤكدا دور الصناعة الانتقال إلى مستقبل منخفض الكربون.
وأكدت “أوبك” العلاقات الفعالة بين “أوبك” والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن تعاون “أوبك” مع منتجي النفط المستقلين في الولايات المتحدة نما على مر الأعوام.
ولفتت المنظمة إلى المساهمة الأمريكية المهمة في الجهود الدولية في نيسان (أبريل) 2020 للمساعدة على التخفيف من التأثير المدمر للوباء في سوق النفط، معربة عن تطلعها إلى تعميق علاقات دول أوبك مع المنتجين المستقلين في الولايات المتحدة.

وقال تقرير حديث للمنظمة – عن مشاركة محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة “أوبك” في منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي عبر الفيديو كونفرانس – “إن “إعلان التعاون” لمنتجي “أوبك+” أسهم بدور مهم في دعم استقرار سوق النفط لمصلحة المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي ككل.
وأوضح التقرير أن “أوبك” تضع نصب أعينها هدفا رئيسا هو بقاء أسواق النفط مستقرة وضمان استقرارها على أساس مستدام، لافتا إلى الحاجة المستمرة إلى المرونة والقدرة على التكيف مع متغيرات السوق.
وشدد التقرير على أنه سيظل العالم يعتمد على النفط والغاز لعقود مقبلة، لذلك يمكن لهذه الصناعة ويجب عليها أن تلعب دورا في الانتقال إلى مستقبل منخفض الكربون.
ونقل عن باركيندو، قوله “إن المنتجين اتفقوا في الاجتماع الوزاري ال13 في 5 كانون الثاني (يناير) الجاري، على العمل الدؤوب لضمان عدم السماح بإعادة ظهور اختلال التوازن في السوق، مشيرا إلى اتفاق الجميع على أن الانتعاش هش ولا تزال هناك شكوك، لكن المنتجين متفائلون بحذر بأن الانتعاش سيتحقق بالفعل هذا العام.

وأضاف أن “الاجتماع الوزاري لمنظمة أوبك والمنتجين المستقلين سيعود إلى الانعقاد في الشهر المقبل لتقييم ودراسة أوضاع وتطورات سوق النفط”، مشيرا إلى الحاجة إلى بقاء الجميع يقظا وقابلا للتكيف مع التغيرات في الاقتصاد وسوق النفط، في مواجهة حالات عدم اليقين المستمرة بشأن فيروس كورونا.
وأوضح أن منتجي “أوبك+” يؤكدون للدول المستهلكة أنهم يضعون مصالح جميع الأطراف في الحسبان، منوها بأن دور “أوبك+” هو مساعدة السوق على العودة إلى الاستقرار. ونقل عن سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في الإمارات، قوله “إن تأثير كوفيد – 19 في العام الماضي استثنائي”، مضيفا أن “جهود دول (أوبك+) ساعدت على التخفيف من تأثير الوباء في سوق النفط”، مضيفا “إننا نعد هذا العام عام التعافي”.
وأوضح التقرير أن الإمارات دعت كل دولة إلى صياغة استراتيجيتها الخاصة بتحويل الطاقة بناء على الموارد الوطنية المتاحة، منوها بتأكيد الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، تقديم بلاده دائما مساهمات إيجابية للمساعدة على مواجهة التحديات العالمية، وبخاصة تغير المناخ.
من جانب آخر، أشار تقرير “أويل برايس” النفطي الدولي إلى تراجع أسعار النفط الخام بأكثر من 2.5 في المائة يوم الجمعة الماضي متأثرة بمخاوف من أن الطلب العالمي على النفط في أكبر مستورد للنفط في العالم وهي الصين قد يتعثر وسط ارتفاع حالات الإصابة بوباء كورونا وتوسيع عمليات الإغلاق في مدن عديدة في الصين والعالم.
ولفت إلى تراجع أسعار خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 52 دولارا للبرميل وتم تداولها بانخفاض 2.60 في المائة عند 51.73 دولار كما انخفض خام برنت إلى ما دون 55 دولارا مع انخفاض السعر 2.28 في المائة إلى 54.79 دولار.
وأشار إلى فقد أسعار النفط الخام قوتها من أعلى مستوى لها في 11 شهرا في الأسبوع الماضي استجابة لقرار التخفيض المفاجئ للسعودية لمستويات إنتاجها بنحو مليون برميل يوميا وهو القرار الذي لا يزال يدعم مكاسب النفط.

ولفت إلى ارتفاع سعر النفط، في وقت سابق الأسبوع الماضي، حيث توقعت السوق أن تتصرف الإدارة الأمريكية الجديدة بشكل كبير وسريع في إقرار حزمة الإغاثة التالية لمعالجة تداعيات فيروس كورونا.
ونوه التقرير بانخفاض الدولار الأمريكي بعد أن أخبرت جانيت يلين، المرشحة لوزيرة الخزانة اللجنة المالية في مجلس الشيوخ، يوم الثلاثاء الماضي، بأن الولايات المتحدة يجب أن “تتصرف بشكل كبير” في حزمة التحفيز القادمة.
وأوضح التقرير أن ضعف الدولار الأمريكي أدى إلى جعل النفط الخام أرخص لحاملي العملات الأخرى، في حين أن معنويات السوق الصاعدة بشكل عام أرسلت المستثمرين والمضاربين إلى الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم والسلع.