أوابك : النقل البحري يلعب دوراً هاماً في تقليل الانبعاثات الناتجة عن حرق الوقود

* استخدام الغاز يهدف لخفض نسبة الكبريت في وقود النقل البحري من 3.5% إلى 0.5%

كتب-عبدالله المملوك

أصدرت الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) دراسة حديثة حول استخدام الغاز الطبيعي المسال كوقود للنقل البحري، وقالت المنظمة في الدراسة ان قطاع النقل البحري الدولي يعد من القطاعات التي يمكن أن تلعب دوراً هاماً في تقليل الانبعاثات الناتجة عن حرق الوقود من خلال تبني حلول فعالة صديقة للبيئة، حيث يعتمد القطاع بشكل رئيسي على زيت الوقود عالي الكبريت الذي يلبي وحده أكثر من 75% من إجمالي الاستهلاك، ويتسبب بأكثر من 12% من انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت المرتبطة بالطاقة عالمياً .

وأضافت الدراسة ان التحول نحو استخدام الغاز الطبيعي المسال كوقود للسفن يعد من أبرز الخيارات/البدائل المطروحة لتلبية تشريعات المنظمة البحرية الدولية الرامية إلى خفض الحد الأقصى العالمي لنسبة الكبريت في وقود النقل البحري من 3.5% إلى 0.5% وزناً بداية من مطلع عام 2020، حيث يقلل الغاز من انبعاثات أكاسيد الكبريت بنسبة 99.9%، وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما قد يصل إلى 29%.

واشارت الى أهمية الدراسة تهدف إلى استعراض العقبات والفرص أمام استخدام الغاز الطبيعي المسال كوقود للنقل البحري. كما تستشرف آفاق السوق العالمي لتموين السفن بالغاز الطبيعي المسال. تقع الدراسة في أربعة فصول، حيث يتناول الفصل الأول هيكلية الأسطول التجاري العالمي من السفن، ودوره في التجارة البحرية الدولية. بينما يتناول الفصل الثاني الدور الذي تلعبه المنظمة البحرية الدولية في تنظيم هذا القطاع الحيوي.

ويتناول الفصل الثالث أبرز المزايا والعقبات أمام استخدام الغاز الطبيعي المسال، كما يستعرض الوضع الراهن ويستشرف الآفاق المستقبلية للسوق العالمي لتموين السفن بالغاز الطبيعي المسال. أما الفصل الرابع، فيتناول الخطط والمشاريع التي أعلنتها الدول العربية في هذا النشاط.

وتوصلت الدراسة إلى أن قطاع النقل البحري العالمي قد شرع بالفعل في اتخاذ خطوات باعتماد الغاز الطبيعي المسال وقوداً للسفن الجديدة، حيث بلغ عدد السفن العاملة به في السوق العالمي نحو 175 سفينة نهاية عام 2019، بما يعادل 0.2 % من الأسطول العالمي، علاوة على انتشار مواقع تموين السفن على خريطة الملاحة العالمية خاصة شمال أوروبا.

كما أظهرت الدراسة أن الدول العربية تملك عدة مقومات تمكنها من إنشاء مركز عالمي لتموين السفن، لوجود صناعة غازية متكاملة لديها منذ عقود، ومحطات عملاقة لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال. علاوة على موقعها الجغرافي المتميز الذي يتوسط العالم والقريب من الخطوط الملاحية الهامة.

وقد توصلت بعض الشركات العربية في قطر والإمارات وعمان ومصر إلى توقيع اتفاقيات وتفاهمات أولية مع شركات عالمية لإنشاء محطات لتموين السفن بالغاز المسال بإجمالي أربعة مشاريع منها ما دخل مرحلة التصميمات الهندسية، ومنها ما زال قيد المناقشة. ولا شك أن نجاح الدول العربية في تجسيد هذه المشاريع، سيمكًنها من لعب دور هام في السوق العالمي، والظفر بحصة جيدة من هذا السوق الواعد.