أمين عام “أوابك”: نحرص على متابعة التطورات ومستجدات السوق العالمية للغاز الطبيعي

قال الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول “أوابك”، علي سبت بن سبت، إن الأمانة العامة لمنظمة أوابك تحرص على المتابعة الدورية للتطورات والمستجدات في السوق العالمية للغاز الطبيعي؛ حيث أصدرت عدة بيانات وتقارير دورية لدراسة تطورات قطاع الغاز الطبيعي المسال العالمي، وتأثيرها على الدول العربية التي تحتل مكانة متقدمة على الخارطة العالمية للطاقة.

Sorry, the video player failed to load.(Error Code: 101102)
وأكد بن سبت، خلال افتتاح فعاليات الاجتماع العشرين لبحث إمكانيات التعاون في مجال استثمارِ الغاز الطبيعي في الدول الأعضاء بمنظمة أوابك، على ضرورة الاستمرار في ضخ الاستثمارات في قطاع الغاز الطبيعي لرفع مستويات الإنتاج؛ بما يضمن توازن العرض والطلب في المدى المتوسط والمدى الطويل؛ لضمان استقرار السوق العالمية للغاز الطبيعي، الذي بات أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد العالمي، وعنصر رئيسي في عملية تحول الطاقة، بحسب بيان صادر اليوم الثلاثاء عن “أوابك”.

وأضاف بن سبت، أن قطاع الغاز الطبيعي شهد العديد من التطورات المهمة خلال عام 2020؛ بفعل الصدمة غير المسبوقة التي أحدثتها جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) في الاقتصاد العالمي الذي انكمش بنحو 3.1%؛ مما أدى إلى تراجع الطلب العالمي على الغاز بنحو 1.8%؛ وذلك لأول مرة منذ عقد كامل، كما أنها المرة الثالثة تاريخياً التي يتراجع فيها الطلب العالمي على الغاز.

وأردف الأمين العام لـ”أوابك”، أن العديد من الدول اضطرت إلى تخفيض إنتاجها من الغاز وتخفيض الاستثمارات في أنشطة الاستكشاف والإنتاج؛ نتيجة لتراجع الطلب؛ وعليه تراجع إنتاج العالم من الغاز في عام 2020 بنسبة 2.9%.

وأشار، إلى أن الطلب على الغاز بالدول العربية لم يشهد تراجعاً بسبب الجائحة، بل استقر عند 44 مليار قدم مكعب/اليوم مع تحقيق نمو سنوي طفيف بلغ نحو 0.1%؛ وذلك بسبب المكانة التي يحظى بها الغاز الطبيعي في العديد من القطاعات وبالأخص قطاع الكهرباء.

وأوضح علي سبت بن سبت، بأن صادرات الدول العربية من الغاز الطبيعي المسال لم تتأثر خلال عام 2020 إلا بشكل قليل؛ حيث بلغ إجمالي الصادرات نحو 106 ملايين طناً مقارنة مع 109 ملايين طناً خلال عام 2019، واستحوذت على حصة سوقية عالمية قدرها 30%.

وبين، أن ذلك يعود في المقام الأول إلى طبيعة التعاقدات القائمة على عقود طويلة الأمد بين الشركات الوطنية في الدول العربية وعملائها في الأسواق الأوروبية والآسيوية؛ حيث تعد الدول العربية المورد الرئيسي المعتمد طويل الأمد لكبار المستهلكين في مختلف الأسواق، والأعلى موثوقية بين كل الدول المصدرة.

ولفت بن سبت، إلى أنه ومع دخول عام 2021 بدأ السوق العالمي للغاز الطبيعي مرحلة التعافي من تداعيات الجائحة وتحقيق الاستقرار، في ضوء المؤشرات الإيجابية لاحتواء انتشار الجائحة والتغلب على تداعياتها بعد حملات التطعيم المكثفة التي أجرتها العديد من الدول، وإجراءات رفع القيود على حركة الطيران ومزاولة الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وأنهى تصريحاته، بأن هذا الاستقرار لم يدم طويلاً؛ حيث بدأت أزمة جديدة تلوح في الأفق بسبب الارتفاع الحاد غير المسبوق في أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية، والذي وصل لأعلى من 30 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي؛ نتيجة انتعاش الطلب، وشح المعروض من إمدادات الغاز الطبيعي المسال، وتراجع مخزونات الغاز لأقل مستوى لها خلال الخمس سنوات السابقة.