أمريكا تروج للوقود الإحفوري في محادثات المناخ

تسعى الولايات المتحدة للترويج للاستخدام الأوسع نطاقا للوقود الإحفوري خلال اجتماع عالمي لمناقشة التغير المناخي هذا الأسبوع، ما يعكس الانقسام بين واشنطن وباقي العالم بشأن قضية ارتفاع درجة حرارة الأرض.
وبحسب “رويترز”، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سترسل مبعوثين لمحادثات تجرى برعاية الأمم المتحدة في مدينة بون الألمانية، على الرغم من رفض واشنطن لاتفاقية باريس للمناخ وشروعها في عملية تستمر عاما للانسحاب منها، ويهدف الاجتماع إلى تحديد تفاصيل تنفيذ اتفاقية باريس للمناخ في إطار جهود مكافحة التغير المناخي.
وعلى الرغم من أن فريقا صغير العدد من وزارة الخارجية ذهب لإجراء مفاوضات فنية منذ بدء المحادثات الأسبوع الماضي سترسل الإدارة الأمريكية وفدا آخر للمشاركة في الأسبوع الثاني يشمل مستشارين بارزين في البيت الأبيض.
وقال مسؤول في البيت الأبيض للصحافيين في إفادة: إن أحد ثلاث أولويات للإدارة الأمريكية هو “الوصول عالميا لمصادر طاقة رخيصة ويعتمد عليها بما يشمل الوقود الإحفوري عالي الكفاءة”.
وأضاف أن الأولويتين الأخريين هما “دعم وجود أسواق طاقة مفتوحة وتنافسية تعزز أمن الطاقة والابتكار والتكنولوجيا وفك الارتباط بين تزايد الانبعاثات الضارة والتنمية الاقتصادية”.
ودافع المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه عن تركيز الولايات المتحدة على الوقود الإحفوري خلال الاجتماع، مؤكدا أن الدول الأخرى “تدفن فحسب رؤوسها في الرمال” إذا لم تجر نقاشات بشأن الفحم الذي لا يزال يستخدم على نطاق واسع في دول مكتظة بالسكان في مناطق مثل جنوب شرق آسيا.

وفي المقابل أقام عشرات من حكام الولايات ورؤساء البلديات والنواب الأمريكيين الذين يعارضون انسحاب ترمب من اتفاقية التغير المناخي جناحا كبيرا في بون يعرض الإجراءات التي يتخذونها في أنحاء البلاد لمواجهة التغير المناخي.
ولا يتوقع المسؤول الأمريكي أن تدور أي نقاشات خلال المحادثات عما قد يطلبه ترمب ليعود للانضمام لاتفاقية باريس للمناخ، وقال: “لن نناقش تلك القضية”.