أغنى رجل في آسيا يدعم الهند لتحقيق الحياد الكربوني

يسعى أغنى رجل في آسيا، الملياردير الهندي موكيش إمباني، الذي اشتهر بجني ثروته من الوقود الأحفوري، للتحول إلى مصادر نظيفة لإنتاج الطاقة من بينها الهيدروجين الأخضر والأزرق، بهدف الإسهام في الوصول إلى صفر انبعاثات في مجموعته الاقتصادية بحلول عام 2035.

وفي إطار تحقيق ذلك الهدف، أعلنت شركة “ريلاينس إندستريز” المملوكة لأمباني، اعتزامها أن تصبح واحدة من أكبر منتجي الهيدروجين الأزرق “بأسعار تنافسية”، ضمن خطتها الطموحة للتحول نحو الطاقة الخضراء.

وتخطّط الشركة الهندية لتوليد خُمس احتياجات بلادها من الكهرباء (100 غيغاواط) من الطاقة المتجددة بحلول 2030.

سعر تنافسي للهيدروجين الأزرق

أعلنت شركة ريلاينس إندستريز، التي تتخذ من مومباي في الهند مقرًا لها، أنها ستغيّر نشاط محطة تبلغ تكلفتها الاستثمارية 4 مليارات دولار -مهمتها الحالية تحويل الكوك النفطي إلى غاز تخليقي- إلى محطة لإنتاج الهيدروجين الأزرق بسعر يتراوح بين 1.2 و1.5 دولارًا لكل كيلوغرام.

ويتكوّن الهيدروجين الأزرق باستخدام الوقود الأحفوري، لكنه يلتقط ثاني أكسيد الكربون في أثناء إنتاجه، وفقًا لموقع إنديا تايمز.

وتؤكّد ريلاينس التي يملكها أغنى رجل في آسيا، أن التحول نحو استخدام الهيدروجين الأزرق إجراء مؤقت، حتي تصبح تكلفة الهيدروجين الأخضر، الذي ينتج بالتحليل الكهربائي للماء باستخدام الطاقة المتجددة، أكثر تنافسية.

ويُعدّ الهيدروجين الأخضر، الذي يُنتج من التحليل الكهربائي للمياه، عنصرًا ضروريًا لتحقيق الهدف العالمي الخاص بالحياد الكربوني.
وقالت الشركة: “في غضون ذلك، وحتى تنخفض تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر، يمكن للشركة أن تكون المحرك الأولى لإنشاء نظام بيئي للهيدروجين في الهند بأقل تكلفة استثمارية ممكنة، وبعد ذلك حينما يجري إحلال الهيدروجين الأخضر محل الهيدروجين الناتج عن الغاز التخليقي، سيُحوّل الغاز التخليقي بأكمله إلى مواد كيمائية”.

وتُعد شركة “ريلاينس” من أكبر الشركات المسببة للانبعاثات في الهند، إذ تمتلك أكبر مجمع لتكرير النفط في العالم، يمكنه معالجة 1.4 مليون برميل من النفط يوميًا، وخلال العام الماضي وحده أنتجت ريلاينس نحو 45 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

ريلاينس تندفع نحو الطاقة الخضراء دون التخلي عن الوقود الأحفوري

ويخطّط أمباني -أغنى رجل في آسيا الذي تقترب ثروته من 100 مليار دولار- لإحلال مبيعات وقود الطرق مثل البنزين والديزل ببدائل نظيفة، إذ يسعى للوصول إلى صفر انبعاثات في مجموعته الاقتصادية لحلول عام 2035.

وتحصَّلت ريلاينس على ما يقرب من 60% من إيراداتها السنوية -البالغة 73 مليار دولار- من أعمالها المرتبطة بالنفط.
من المتوقع أن ينافس المشروع الهندي محطات دولية أخرى، مثل محطات إنتاج الهيدروجين المقترح إنشاؤها في المملكة العربية السعودية، التي تسعى أيضًا إلى تعزيز إنتاجها من الهيدروجين.

وتستهدف المملكة العربية السعودية أن تكون أكبر مصدر للهيدروجين بنوعيه في العالم، إذ تعتزم استخدام نسبة كبيرة من الغاز، المنتج من مشروع حقل الجافورة، الذي تبلغ قيمته 110 مليارات دولار، لإنتاج الهيدروجين الأزرق، وفق تصريحات سابقة لوزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان.

وتخطط السعودية أيضًا لتوليد الهيدروجين الأخضر من الطاقة الشمسية، في مصنع بقيمة 5 مليارات دولار في مدينة نيوم المستقبلية التي تُبنى على البحر الأحمر، بدءًا من عام 2025.

وتتوقع شركة “أرامكو” أن يبدأ تصدير الهيدروجين الأزرق بكميات كبيرة بعد عام 2030.

وارتفع عدد الدول التي تخطط لصناعة الهيدروجين إلى الضعف العام الماضي، لتبلغ 26 دولة، وفق حسابات بلومبرغ للطاقة.

وتوقعت أن تعيد 4 دول تشكيل سوق الهيدروجين، وهي: أميركا، والبرازيل، والصين، بالإضافة إلى الهند.
دولار واحد للهيدروجين الأخضر

أعلن موكيش أمباني أغنى رجل في آسيا -الذي تعهّد بخفض سعر الهيدروجين الأخضر إلى دولار واحد لكل كيلوغرام، أي أقل من 60% من تكلفته الحالية بنهاية العقد الحالي- خلال الشهر الماضي، استثمار 75 مليار دولار في البنية التحتية للطاقة المتجددة، التي يمكن أن تحول الهند إلى مركز عالمي لتصنيع الهيدروجين، تماشيًا مع رؤية رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

وتحتلّ الهند المركز الثالث بين أكبر الدول في انبعاثات غازات الدفيئة، ومن كبار المستوردين للوقود.

وتعتزم الحكومة الهندية تحقيق الحياد الكربوني في 2070، وفقًا لتصريحات رئيس الوزراء الهندي في قمة المناخ كوب 26.