أشتعال أسعار الكهرباء والغاز في أوروبا

تواجه أوروبا هذا العام شتاءً قارصًا، مع زيادة الطلب على الطاقة، وارتفاع أسعار الكهرباء والغاز وتسجيلهما مستويات قياسية، وسط توقعات بتصاعد أزمة الطاقة خلال الفترة المقبلة.

وارتفعت أسعار الكهرباء والوقود في أوروبا، مع تزايد احتمالية تحركات على الحدود الأوكرانية الروسية، على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية بين البلدين، بحسب تقرير لوكالة “بلومبيرغ”.
أزمة الطاقة في أوروبا

تأتي أزمة الطاقة في أوروبا بالتزامن مع تعرض شركة “فرانس إس إيه” للطاقة النووية لانتكاسة؛ إذ واجهت العديد من مفاعلاتها انقطاعات طويلة، بعد أن ذكرت الحكومة الفيدرالية أنها يجب أن تعزز الطاقة بتكلفة منخفضة للغاية.

وقال محللون في شركة “إنرجي دانمارك” إن خطر نشوب حرب جديدة محتملة في أوكرانيا، والعواقب التي قد تترتب على ذلك في سوق الغاز، يؤديان إلى إثارة حالات مختلفة من عدم اليقين؛ فأسعار الكهرباء في ألمانيا ترتفع بسبب المعلومات المتعلقة بانخفاض إنتاج الطاقة النووية في فرنسا.
زادت أسعار الكهرباء في ألمانيا، للربع الثالث بنسبة 25%، بينما أضافت تكاليف البنزين الأوروبية المعيارية ما يصل إلى 13%.

ويبدو أن تكاليف الطاقة الحيوية في أوروبا تحفها المخاطر حاليًا؛ حيث ينفد مخزون الغاز في المنطقة بأسرع مما كان متوقعًا؛ ما أدى لزيادة الصفقات بشأن الواردات من روسيا، وزيادة المخاوف التي ستنخفض في البرد الشديد.

وقفزت أسعار الطاقة الفرنسية والألمانية من أبريل/نيسان فصاعدًا يوم الجمعة، مع وجود عدد أقل من المفاعلات النووية لتوفير الطاقة الكهربائية.
تأثير مدمر للأسعار

أدى التأثير في مدفوعات الأسر، في جميع أنحاء أوروبا، إلى دفع الحكومات إلى التدافع باتجاه البحث عن طرق للمساعدة في حماية العملاء من ارتفاع الأسعار.

ففي فرنسا، تطلب الحكومة الفيدرالية من شركة “إي دي إف”، التي هوت أسهمها بنسبة 25% أمس الجمعة -وهو أكبر انخفاض من بدء البيع والشراء في باريس عام 2005- تعزيز الطاقة الإضافية بخفض تكاليف السوق.

وقال وزير المالية، برونو لو مير، إن الزيادة في مدفوعات الطاقة الكهربائية للأسر والشركات الصغيرة حقًا ستُقَيَّد بنسبة 4% هذا العام، بجانب تخفيضات ضريبية بقيمة 8 مليارات يورو، (9.2 مليار دولار) على استهلاك الطاقة الكهربائية.

وبحسب كبير المحللين في شركة المرافق السويدية “جامتكرافت إيه بي” آرني بيرجفيك؛ فإن مدد الانقطاع النووي ستؤدي إلى تعميق الكارثة وإطالتها في أوروبا.

وأضاف: “المعلومات لها مثل هذا التأثير الهائل، بسبب السيناريو المتوتر لأنواع مختلفة من الوقود مثل البنزين أو الفحم التي يجب أن تعوض عن الإنتاج النووي في غير محله”.
الأعين على روسيا

تتجه أنظار الجميع في سوق الغاز الأوروبية، إلى روسيا، التي ينتظر الجميع منها تدفقات، مع تصاعد المخاوف بشأن معركة قابلة للحدوث بين روسيا وأوكرانيا، وهي دولة عبور رئيسة للنفط والغاز الروسي.

وتضغط الولايات المتحدة على الحلفاء الأوروبيين؛ للاتفاق على عقوبات محتملة في مواجهة روسيا، خوفًا من أنها قد تغزو جارتها بسرعة -رغم أن روسيا ذكرت مرارًا أن هذه ليست خطتها- حيث لم تخفف المحادثات بين الولايات المتحدة وموسكو من حالة التوتر.