أسعار النفط خارج السيطرة .. حتى إشعار آخر!

 
أسعار النفط خارج السيطرة .. حتى إشعار آخر!
– “المصائب لا تأتي فرادى” كورونا دمرت الأسعار .. وانهيار “اوبك +” القشة التي قسمت ظهر “البرميل”
 
– بصيص امل بعد تأجيل السعودية الإعلان عن أسعار الخام .. وروسيا مستعدة لتخفيضات عميقة
 
تقرير( خاص ) عبدالله المملوك
 
– “المصائب لا تاتي فرادى”، ربما اصبحت تعبر عن الوضع الذي وصلت إليه أسعار النفط في الوقت الحالي، فلم يكتف برميل النفط بأزمة كورونا وتمثيلها الغير مسبوق بالاسعار إلى مستويات هي الأقل خلال عقدين تقريباً ، بل اصبح انهيار اتفاق دول “أوبك+” ليكون القشة التي قصمت ظهر “البرميل”.
 
الصورة تبدو قاتمة لمستقبل آسعار النفط ولكنها تبدو اكثر قتامة إذا لم يكن هناك اتفاق على انقاذ مع تبقى من آمل لانهيار الأسعار، بل وتوقف الإنتاج من قبل بعض الشركات.
 
السعودية أرسلت رسالة غير مباشرة للأسواق ، أنها ستعلن أسعار البيع الرسمية لخاماتها لشهر مايو 2020 في 10 أبريل بعد اجتماع أوبك+ وبغرض التواصل مع منتجي النفط.
 
في محاولة من المملكة لتجنب ما حدث خلال شهر مارس عندما انهارت محادثات النفط بسبب عدم تعاون روسيا.
 
وجاءت تصريحات الرئيس الروسي باستعداد بلاده لإجراء تخفيضات عميقة في إنتاج النفط مع الولايات المتحدة وأوبك لتؤكد تضرر الجميع جراء انهيار الأسعار.
 
أما فيما يتعلق بالشأن الكويتي فتعالت الأصوات بضرورة ترشيد الإنتاج إلى مستويات تكفي فقط حاجة البلاد والعقود الاسياسية الملزمة التي أبرمتها حتى تعود الأسعار إلى مستويات مقبولة بالنسبة للمنتجين.
 
وأشاروا إلى أن الكويت التي استمرت خلال العامين الماضيين بمعدلات إنتاج في حدود 2.7 مليون برميل في ظل أوضاع مستقرة نسبية لاسعار النفط حول مستوى الـ70 دولاراً ، وسط مطالبات وقتها بضرورة رفع إنتاج النفط إلى مستويات تدعم الميزانية في ظل ارتفاع حجم المصروفات إلى أكثر من 22 مليار دينار ، بينما الإيرادات والتي تعتمد على النفط بأكثر من 90 % لم تتجاوز 16 مليار دينار تسبح عكس التيار في حال رفضت تلك المطالب.
 
وكان الرئيس التنفيذي في مؤسسة البترول هاشم هاشم قد أكد على رفع إنتاج النفط الخام لدولة الكويت إلى 3.15 مليون برميل خلال شهر ابريل في ظل وصول أسعار النفط العالمية لأدنى مستوياتها في قرابة العقدين العديد من التساؤلات حول جدوى رفع الإنتاج في ظل الوضع القائم وتفشي فيروس كورونا الذي مثًل بأسعار النفط وأجهز عليها بصورة لم يسبق لها مثيل.
 
الخبير النفطي كامل الحرمي طرح عدداً من التساؤلات أبزرها ماهي الأسواق التي ستشتري وتستوعب الكميات الجديدة ، مع تواجد اكثر من ٣٠ مليون برميل من النفط في الخام علي ناقلات نفط تطفوا من دون مشترين ومستهلكين ، ومن ثم استعمال نفس هذه الناقلات كمخازن ومستودعات تخزين.
 
وتصل تكلفة برميل النفط الكويتي في بعض الحقول كغرب المناقيش إلى 8.214 دينار، بينما تبلغ كلفته في حقل المقوع 192 فلساً،و121 فلساً في حقل برقان و1.691 دينار في حقل الرتقة
 
حيث ارتفعت كلفة إنتاج برميل النفط في بعض المكامن خلال السنة المالية 2018/‏‏‏‏2019 مقارنة بالسنة المالية السابقة بنسبة وصلت إلى 623.70 في المئة، نتيجة للحرص وللحفاظ على المصادر الهيدروكربونية والتي أصبحت مكلفة في ظل تأمين الإنتاج الفعلي للشركة والعمل على زيادته وصولاً للهدف الإستراتيجي.
 
وأعلنت الكويت في وقت سابق تصدير أول شحنة من نفط خام الخفجي من العمليات المشتركة في المنطقة المقسومة بعد انقطاع دام نحو خمس سنوات.
 
وأشار إلى إن كمية الشحنة التي سيتم تحميلها اليوم السبت وغد الأحد تبلغ نحو مليون برميل وذلك على متن الناقلة العملاقة (دار سلوى) المملوكة لشركة ناقلات النفط الكويتية ووجهتها النهائية هي الأسواق الآسيوية.
 
وأوضح هذه الشحنة تعد أولى ثمار اتفاق إعادة الإنتاج بالمنطقة المقسومة بين البلدين الشقيقين تتبعها في الأيام القليلة المقبلة أول شحنة يتم انتاجها من حقل الوفرة المشترك تماشيا مع توجه دولة الكويت لزيادة إنتاج النفط بعد انقضاء اتفاق (اوبك +) )(بين منظمة الدول المصدرة للبترول ودول من خارج المنظمة) في 31 مارس الماضي.
 
وأبدى الفاضل تأييد الكويت لدعوة المملكة العربية السعودية إلى عقد اجتماع طارئ لمنتجي النفط بهدف إعادة الاستقرار إلى أسواق النفط، مرحبا بفكرة انضمام المزيد من الدول من خارج (أوبك) إلى أي اتفاق قادم لخفض الإنتاج.
 
مدير وكالة الطاقة الدولية قال إن تخفيضات الإنتاج العميقة التي قد تقوم بها أوبك والحلفاء لن تمنع تراكم كميات ضخمة من الخام.
 
وأضاف أنه حتى مع تخفيضات الإنتاج المحتملة البالغة 10 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل 10 بالمائة من المعروض العالمي، فإن مخزونات النفط ستظل ترتفع بمقدار 15 مليون برميل يوميا في الربع الثاني.
 
وتابع “هذا سيعني أنه ستظل هناك ضغوط هائلة على أسواق النفط العالمية”.
 
وأشار إلى أن إجراءات احتواء انتشار فيروس كورونا أدت إلى خسارة في الطلب “غير مسبوقة” يمكن أن تصل إلى ربع الاستهلاك العالمي.
 
ووصلت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في 18 عاما في 30 مارس بسبب تراجع الطلب جراء إجراءات العزل العام التي اتخذتها الحكومات لاحتواء تفشي فيروس كورونا وفشل أوبك والمنتجين الآخرين بقيادة روسيا في تمديد صفقة سابقة بشأن قيود الإنتاج التي انتهت في 31 مارس آذار.
 
وتعمل أوبك+ على التوصل إلى اتفاق لخفض انتاج النفط بما يعادل نحو عشرة بالمئة من المعروض العالمي أو عشرة ملايين برميل يوميا، وهو ما تتوقع الدول الأعضاء أن يكون جهدا عالميا غير مسبوق يشمل الولايات المتحدة.