أسعار النفط تواصل مكاسبها و تقترب من 72 دولاراً بعد انخفاض المخزونات الأميركية

واصل النفط مكاسبه، اليوم الخميس، بعد أن أغلق عند أعلى مستوى منذ أكتوبر 2018، حيث أدى انخفاض مخزونات الخام الأميركية إلى تعزيز التفاؤل بشأن تعافي الطلب.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي في نيويورك فوق 69 دولارًا للبرميل، بعد أن أضافت ما يقرب من 4% خلال الجلستين الماضيتين، بينما اقترب برنت من 72 دولارًا.

وأفاد معهد البترول الأميركي أن المخزونات انخفضت بمقدار 5.36 مليون برميل الأسبوع الماضي، بحسب ما قاله أشخاص مطلعون. وسيكون هذا أكبر سحب خلال شهر إذا تم تأكيده من خلال البيانات الرسمية.

قال دانيال ييرجين، مؤرخ النفط ونائب رئيس شركة IHS Markit Ltd، في تصريحات لتلفزيون “بلومبرغ”، إن “الطلب قوي على النفط في الوقت الحالي، مع انفتاح الاقتصادات في جميع أنحاء العالم”، وتوقع أن ترتفع الأسعار إلى 80 دولارًا للبرميل.

ويتزايد التفاؤل بشأن ارتفاع الطلب على الوقود مع انتعاش الولايات المتحدة والصين وأوروبا بقوة من الوباء، ومع التعليقات المتفائلة من “أوبك+” ووكالة الطاقة الدولية هذا الأسبوع، والتي أضافت إلى التوقعات الإيجابية.

مع ذلك، فإن عودة Covid-19 للتفشي السريع عبر آسيا وأميركا اللاتينية، تذكير بأن التعافي من المرجح أن يكون متفاوتًا ووعراً.

قالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة استشارات الطاقة فاندا إنسايتس في سنغافورة، خلال مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ: “الطلب يرتد، لا سيما في الولايات المتحدة، كما أن الصورة الأوروبية متفائلة بحذر.. ما قد تفتقده بعض توقعات الصعود الشديد هو حقيقة أن هناك أيضًا الكثير من المعروض المنتظر”.

وارتفع مخزون البنزين في الولايات المتحدة بمقدار 2.51 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقًا لتقرير معهد البترول الأميركي. كما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير وهي فئة تشمل الديزل. ومن المتوقع أن تُظهر البيانات الحكومية في وقت لاحق اليوم الخميس انخفاض مخزونات النفط الخام على مستوى البلاد بمقدار 2.53 مليون برميل.

في غضون ذلك، تم تأجيل المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية حتى الأسبوع المقبل، حيث أدت الخلافات بين طهران والولايات المتحدة إلى تأخير إحياء الاتفاق، ما يبقي النظرة ضبابية بشأن عودة إمدادات النفط الإيرانية.