أسعار النفط تواصل الصعود .. وبرنت يقترب من أعلى مستوياته في 3 سنوات

عبدالله المملوك

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، مع افتتاح السوق الأميركية، بعد عطلة يوم الاستقلال، ووتجاوزت الأسعار 77 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ عام 2018، مع تأجيل اجتماع أوبك+.

وارتفع سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي -تسليم شهر سبتمبر بنسبة 0.45% إلى 77.5 دولارًا للبرميل، مقتربًا من أعلى مستوياته في 3 سنوات.

كما صعد سعر العقود المستقبلية لخام غرب تكساس الأميركي -تسليم شهر أغسطس بنسبة 2.12% ليصل البرميل إلى 76.75 دولارًا.

ولم ينجح وزراء تحالف أوبك+ مجددًا في التوصل إلى اتفاق حول سياسة إنتاج النفط وتمديد الاتفاقية الحالية حتى نهاية عام 2022، في ظل اعتراض الإمارات على شهر الأساس.

وبالتالي، تم تأجيل (إلغاء) الاجتماع الوزاري الذي كان من المقرر عقده أمس الإثنين، بعد تأجيله مرتين الأسبوع الماضي وسط استمرار الخلاف القائم.

وقال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” محمد باركيندو، في بيان، إنه بعد التشاور مع وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، ونائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، تم إلغاء الاجتماع الوزاري الـ18 لمجموعة “أوبك+” وسيتم تحديد موعد الاجتماع المقبل لاحقًا.

وحثت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الدول الأعضاء في أوبك+ على التوصل إلى حل وسط بشأن زيادة الإنتاج.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن مسؤولين في البيت الأبيض الأميركي، أنه رغم عدم اشتراك الولايات المتحدة في محادثات أوبك+ التي بدأت الخميس الماضي، فإنها “تراقب عن كثب مفاوضات أوبك+ وتأثيراتها على التعافي الاقتصادي العالمي من جائحة فيروس كورونا المستجد”.

وقال نائب رئيس شركة وود ماكينزي، آلان جيلدر، في تقرير: “تركز نقطة الخلاف على مستويات الإنتاج الإماراتي في ظل ظروف أكثر طبيعية.. هذه قضية نتوقع أن تحلها أوبك قبل إنهاء الاتفاقية الحالية في أبريل 2022″، حسب ما نشرته وكالة رويترز.

وأضاف: “ومع ذلك، من المرجح أن تكون هذه المناقشات صعبة وطويلة الأمد”.

كما قالت مصادر تكرير في آسيا لرويترز إن مشتري النفط الخام في آسيا ينتظرون أسعار البيع الرسمية للسعودية لتقييم اتجاه السوق بعد الإلغاء غير المتوقع لاجتماع أوبك+.

وقالت “آي.إن.جي إيكونوميكس” أيضًا إن عدم توصل أوبك+ إلى اتفاق قد يقدم بعض الدعم لسعر النفط لفترة وجيزة، لكنه “قد يكون مؤشرًا على بداية النهاية بالنسبة للاتفاق الأوسع”.