أسعار النفط تقفز لأعلى مستوياتها في 30 شهرا لتصل الى 65 دولارا للبرميل

قفزت أسعار مزيج خام برنت 1.5 في المائة أمس ليبلغ أعلى مستوى منذ منتصف 2015 بعد إغلاق خط أنابيب بحر الشمال الذي أدى بدوره إلى توقف إمدادات كبيرة من سوق يشهد شحا بالفعل بسبب تخفيضات الإنتاج التي تقودها “أوبك”.
وبحسب “رويترز”، فقد سجل مزيج برنت خام القياس العالمي 65.63 دولار للبرميل، مرتفعا 94 سنتا أو 1.5 في المائة عن الإغلاق السابق.
ولأول مرة يتخطى مزيج برنت 65 دولارا منذ يونيو 2015، وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 58.41 دولار للبرميل مرتفعا 42 سنتا، ما يوازي 0.7 في المائة عن آخر تسوية.
وأغلق خط الأنابيب الذي ينقل خام فورتيس وهو أكبر خط أنابيب في بريطانيا وتبلغ طاقته 450 ألف برميل يوميا الاثنين بعد الكشف عن وجود تصدعات، وقال بنك “إيه.إن.زد” إن “رد فعل السوق يبين أنه في ظل شح الإمدادات فإن أي مشكلة في الإمدادات تنعكس سريعا في صورة ارتفاع الأسعار”.
وأعلن معهد البترول الأمريكي هبوط مخزونات النفط في الولايات المتحدة 5.5 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في الحادي عشر من كانون الأول (ديسمبر)، بينما توقع محللون انخفاضا قدره 4.1 مليون برميل.
وعلى النقيض، ارتفعت مخزونات البنزين 9.2 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير – التي تشمل وقود التدفئة والديزل – بنحو 4.3 مليون برميل.
إلى ذلك، أكدت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” أن المنتجين داخل المنظمة وخارجها واثقون في أن السوق ستستمر في التحسن في عام 2018 حيث تتوافر ظروف أكثر ملاءمة، كما ستحدث عملية تعويض جزئي عن تراجع الاستثمار الذي وقع بين عامي 2014 و2016 بسبب غياب الاستقرار.
واعتبر محمد باركيندو الأمين العام لـ”أوبك” خلال كلمة أمس أمام اجتماع للطاقة في الصين، أن عملية استعادة توازن سوق النفط جارية والمخزونات التجارية لدى الدول الصناعية واصلت انخفاضها في تشرين الثاني (نوفمبر)، مشيرا إلى أن فائض مخزونات الدول الصناعية فوق متوسط آخر خمس سنوات تراجع بنحو 200 مليون برميل منذ بداية العام.
وقال تقرير للمنظمة نقلا عن وزير الطاقة الروسي إلكسندر نوفاك، إن عمليات إصلاح السوق التي بدأت في منتصف عام 2017 من المتوقع أن تستمر بنجاح في عام 2018 لافتا إلى أنه وفق آخر التقديرات فإنه دون شك سيشهد منتصف العام المقبل تراجعا واسعا في مستوى مخزونات النفط والمنتجات التجارية العالمية، حيث من المؤكد أن تعود المخزونات النفطية إلى متوسط خمس سنوات وإزالة حالة التراكم السابقة.