أسعار النفط تتعافى مدعومة باتفاق خفض الإنتاج وعودة الطلب

قال المحلل النفطي محمد الشطي، انه مع اقتراب المؤتمر الوزاري لمنظمة “أوبك” في ٣٠ نوفمبر الجاري تبدأ بورصة التكهنات حول نتائج الاجتماع وجاهزية استجابة السوق النفطية للاجتماع وما قد يسفر عنه، مشيرا الى ان معظم التوقعات للنصف الثاني من عام ٢٠١٧ جاءت متوافقة مع ما يحدث باستثناء تطور واحد وهو الطلب على النفط العالمي.
وأضاف الشطي: ان الطلب على النفط بدأ بالتعافي بشكل واضح بدعم من الصين والهند والولايات المتحدة الاميركية وبأداء جيد لغالب الاقتصادات في العالم، مؤكدا ان اتفاق خفض الانتاج بين دول منظمة أوبك والمنتجين المستقلين نجح في خفض الفائض في المخزون التجاري من ٣٤٠ مليون برميل في يناير ٢٠١٧ الى ١٤٠ مليون برميل حاليا والتوقعات باستمرار وتيرة السحوبات باتجاه التوازن.
واشار الى ان السوق الاميركية شهدت توازنا مع ارتفاع مبيعات النفط الخام بشكل متواصل على حساب المخزون النفطي التجاري العالمي، لافتا الى ان انتاج الولايات المتحدة بدأ يرتفع بأقل من التوقعات.
ولفت الى ان التوترات الجيوسياسية في مناطق الانتاج تؤثر ايضا على المعروض، موضحا ان معظم التوقعات تذهب نحو خيار تمديد اتفاق خفض الانتاج بهدف الحفاظ على استقرار الاسعار والمعروض العالمي في الاسواق.
وقال الشطي ان اسعار النفط مرشحة لاستمرار الدعم والتعافي حتى وان تراجعت بشكل طفيف ولفترة موقتة بعد مؤتمر “أوبك” لان اساسيات السوق تشهد تحسنا مستمرا وهذا ما يشير الى ان هيكلة الاسعار تسلك مسارها الصحيح وخير دليل على ذلك ما حققه سعر خام برنت في الاونة الاخيرة.
وتوقع الشطي ارتفاع اسعار النفط خلال الفترة المقبلة بدعم من العوامل الموسمية تزامنا مع قدوم فصل الشتاء والبرودة وزيادة معدل تشغيل المصافي، واستمرار اتفاق خفض الانتاج.