“أرامكو” تستهدف استعادة حصتها في السوق النفطي

كشف المهندس أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة “أرامكو” وكبير إدارييها التنفيذيين، أمس عن خطط عملاق النفط السعودي، لاستعادة حصتها السوقية في العالم، بعد انتهاء قرار منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، بتخفيض الإنتاج، مشيرا في ذات الوقت إلى أن “أرامكو” تعتزم الاستمرار في استراتيجية التوسع في قطاع المصب لتصبح على قدم المساواة مع شركات النفط الكبرى. وقال الناصر خلال حوار مع وكالة “رويترز”، “إن شركة النفط الوطنية العملاقة التي تستعد لطرح عام أول العام المقبل تمضي قدما في استراتيجية توسعية بأنشطتها للتكرير والبتروكيماويات، وتجري مباحثات مع عدد من الشركاء المحتملين في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة”.
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” ومنتجون مستقلون تقودهم روسيا على تمديد تخفيضات إنتاج النفط حتى نهاية 2018 للمساعدة على خفض المخزونات العالمية ودعم الأسعار. وأشار الناصر إلى أن “أرامكو” لديها قاعدة عملاء موثوقة للغاية، “ولا أرى أي نوع من المشكلات من حيث الحصول على حصة سوقية بعد اتفاقية الأوبك”، موضحًا أن الشركة ستواصل الالتزام بالأهداف الإنتاجية لـ “أوبك”.
وتأخذ السعودية، أكبر منتج في “أوبك”، على عاتقها تنفيذ القدر الأكبر من تخفيضات الإنتاج، حيث قلصت إنتاجها نحو 500 ألف برميل يوميا إلى نحو عشرة ملايين برميل يوميا. وروسيا أكبر منتج للنفط في العالم التي تشارك في تخفيضات الإنتاج هي إحدى الدول التي تتطلع إليها “أرامكو” في الوقت الراهن، فقد ذكر الناصر أن عملاق النفط السعودي أجرت محادثات مع شركات روسية من بينها “روسنفت” التي يسيطر عليها الكرملين بشأن استثمارات مشتركة محتملة.وذكر الرئيس التنفيذي لـ “أرامكو”، “إننا نعمل مع الشركات الروسية لتحديد الفرص سواء في روسيا أو على الصعيد العالمي من حيث الاستثمارات المشتركة في المجالات ذات الاهتمام لكلا الجانبين”.
تأتي تلك الإجراءات والاجتماعات، في ظل سعي “أرامكو” إلى أن تصبح أكبر شركة متكاملة للطاقة في العالم، مع خطط لتوسيع عمليات التكرير وإنتاج البتروكيماويات، حيث تعتزم الشركة رفع قدرتها التكريرية الكلية داخل المملكة وخارجها لتصل إلى ثمانية ملايين إلى عشرة ملايين برميل يوميًا من نحو 5.4 مليون برميل يوميًا.
ويرى الناصر أنه “بالنظر إلى أقراننا، فإن قدرتها التكريرية إما مساوية أو أعلى بكثير من قدراتها الإنتاجية، لذا، فإننا ننظر إلى قدراتنا التكريرية في هذا النطاق”.