“أرامكو” ترفع خطط الإنفاق النفطية إلى 1.5 تريليون ريال

تخطط شركة أرامكو السعودية لزيادة إنفاقها إلى 414 مليار دولار (1.55 تريليون ريال) على مدى السنوات العشر المقبلة، بما في ذلك الإنفاق على البنية التحتية وأنشطة الحفر، في الوقت الذي تدخل فيه شركة النفط الحكومية العملاقة أنشطة جديدة. وقال المهندس أمين الناصر؛ الرئيس التنفيذي لـ”أرامكو”، أمس، إن خطة الإنفاق تفوق تقديرات “أرامكو” العام الماضي لإنفاق نحو 334 مليار دولار بحلول 2025، مع توسع الشركة المنتجة للنفط في أنشطتها.
وقال الناصر على هامش مؤتمر “اكتفاء” الذي يهدف إلى الترويج للقاعدة الصناعية في المملكة وتصنيع حصة أكبر من المنتجات محليا، “نحن الآن في قطاعات كثيرة جدا”. ولفت إلى أنه “من المتوقع أن تنفق أرامكو أكثر من تريليون ريال سعودي على مدى السنوات العشر المقبلة. ذلك لم يتغير، وما زلنا نريد إنفاق 70 في المائة من تلك الريالات محليا”. وذكر أن دعم نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل جزءا رئيسا من برنامج اكتفاء و”رؤية السعودية 2030″، وهو ما سيساعد على توفير أكثر من 40 ألف وظيفة وقد يضيف نحو 30 مليار ريال إلى الناتج المحلي الإجمالي السنوي للمملكة. من ناحيته، ذكر ناصر اليامي؛ مدير عام دائرة المشتريات في “أرامكو”، إن خطة الشركة تتضمن إنفاق 134 مليار دولار على أنشطة الحفر وخدمات الآبار و78 مليار دولار للحفاظ على إمكانات إنتاج النفط. وأنشأت “أرامكو” بالفعل إدارة للطاقة المتجددة لتطوير مشروعات لطاقة الرياح والطاقة الشمسية، ووقعت الشهر الماضي اتفاقا مبدئيا مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) المنتجة للبتروكيماويات لبناء مجمع بتكلفة 20 مليار دولار لتحويل النفط الخام إلى كيماويات.
يأتي هذا المشروع في إطار مساعي الحكومة السعودية لتنويع موارد الاقتصاد وتقليص الاعتماد على صادرات النفط، ويقول الشركاء إن المشروع سيكون أكبر منشأة لتحويل النفط الخام إلى كيماويات في العالم والأول من نوعه في المملكة. وتهدف خطة الإصلاح الاقتصادي السعودية التي تعرف باسم “رؤية المملكة 2030″ إلى إنهاء اعتمادها على النفط وتحفيز القطاع الخاص غير النفطي المحلي. ويتمثل المحور الرئيسي لـ”الرؤية” في خطة لبيع ما يصل إلى خمسة في المائة من أسهم “أرامكو” في طرح عام أولي السنة المقبلة.
وأوضحت “أرامكو” الخطوط العريضة لبرنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء) قبل عامين، بهدف رفع النسبة المئوية للسلع والخدمات المرتبطة بالطاقة والمنتجة محليا للمثلين لتصل إلى 70 في المائة من إجمالي النفقات بحلول 2021.