“أرامكو” تحول مجمع جدة الصناعي إلى مركز توزيع منتجات بترولية

تعتزم “أرامكو” السعودية تطوير برنامج أعمالها في المجمع الصناعي الواقع جنوب جدة، من خلال تنفيذ خطتها لتركيز المجمع على أعمال توزيع المنتجات البترولية، والاستغناء عن أعمال التكرير، مع الإبقاء على تشغيل المرافق الأخرى للمجمع بما يحقق إمدادات مستمرة وموثوقة وبكفاءة للمنتجات البترولية لمنطقة مكة المكرمة، وذلك في سياق برامجها لتطوير منظومة التكرير وتوزيع المنتجات البترولية على مستوى المملكة.
وإضافة إلى كفاءة إمدادات وتوزيع المواد البترولية للمنطقة، تأتي هذه الخطوة لتعزيز أمن وسلامة الأعمال، فضلا عن تحسين الأداء البيئي، حيث يضم المجمع الصناعي في جنوب جدة عددًا من المرافق من بينها المصفاة التي تُعد من أقدم المصافي في المملكة، ويصل عمرها إلى 50 عامًا، وتعمل بطاقة إنتاجية ضئيلة تصل إلى 80 ألف برميل يوميًا وهو ما يشكل نحو 2.7 في المائة من إجمالي الطاقة التكريرية في المملكة.
وبحسب بيان أصدرته الشركة أمس فإن قرار تحويل المجمع إلى مركز توزيع للمنتجات البترولية يأتي حرصًا من الشركة على تحسين أداء مرافقها بما يتماشى مع هدفها الاستراتيجي بالمحافظة على موثوقية إمدادات الطاقة وفق أعلى المعايير، كما سيوفر التشغيل المتوقع لمصفاة جازان إلى جانب المصافي التي دشّنت حديثًا، مثل “ياسرف” في ينبع و”ساتورب” في الجبيل، بطاقة إجمالية تبلغ (1.2 مليون برميل يوميًا)، مزيدا من الطاقة التكريرية لتلبية الطلب المحلي، والاستعاضة عن إنتاج مصفاة جدة (80 ألف برميل يوميًا) الذي يمثل جزءًا ضئيلا من احتياجات منطقة مكة المكرمة.

وتعليقًا على هذه الخطوة، قال عبدالعزيز الجديمي النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق في أرامكو: “إن الشركة ملتزمة بتوسعة وتطوير قطاع التكرير المحلي لتلبية الطلب المستقبلي على الطاقة، وتمكين النمو الصناعي وخلق فرص العمل، كما تأخذ الشركة بعين الاعتبار النمو في الطلب المحلي، والحاجة إلى استبدال المرافق القائمة التي تقترب من نهاية عمرها الافتراضي”.
وأفاد الجديمي أنه سيتم توريد المنتجات البترولية لمنطقة مكة المكرمة من مرافق أرامكو في ينبع ورابغ بدلا عن إمدادات وحدات التكرير في المجمع التي تمثل أقل من 20 في المائة من الطلب في منطقة مكة المكرمة، وذلك حتى بدء عمل مصفاة جازان في العام 2018، التي تتوج استثمارات الشركة حديثًا لتوسيع قطاع التكرير المحلي لتلبية الطلب المستقبلي، وتحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، إذ ستغطي السعة التكريرية لينبع ورابغ وجازان ما يقرب من مليوني برميل يوميًا من المنتجات البترولية.
وأشار الجديمي إلى أن الطلب على الوقود من المجمع قد شهد انخفاضًا بعد استغناء بعض المستهلكين الرئيسيين عن استخدام الوقود، فضلا عن أن وجود المجمع بالقرب من المناطق السكنية، وعدم جدواه الاقتصادية، قد حال دون توسعة مرافقه. وأشار الجديمي إلى أن الشركة وضعت خطة متكاملة لعملية تحويل المجمع بأقصى درجات السلامة بما فيها خطة لإعادة توزيع جميع الموارد المرتبطة بعملية التحويل بما هو متاح في الشركة.
وضمن الحلول المتكاملة لتعزيز إمدادات المواد البترولية لمنطقة مكة المكرمة، نوّه الجديمي إلى أنه يجري حاليًا تنفيذ عددٍ من المشاريع التنموية الضخمة، من شأنها أن تؤكد التزام أرامكو بتلبية جميع احتياجات المملكة من المنتجات البترولية وخاصة منطقة مكة المكرمة، وتشمل هذه المشاريع إنشاء مركز تجميع وضخ المنتجات البترولية المكررة في ينبع، وإنشاء خطي أنابيب من ينبع إلى جدة، ومشروع توسعة محطة توزيع شمال جدة في بريمان.