«أرامكو» السعودية تعلن تشغيل مصفاة جازان نهاية العام

أنجزت شركة أرامكو السعودية، تقدمًا كبيرًا فى أعمال تشييد وبناء مصفاة جازان البالغة طاقتها الإنتاجية 420.000 برميل من النفط الخام العربى الثقيل والمتوسط سنويًا، وهى أكبر مصفاة من حيث الحجم فى المنطقة خلال السنوات الـ20 الماضية.

تتوقع الشركة بدء تشغيل مصفاة جازان المتكاملة للتكرير والبتروكيميائيات والفرضة البحرية على ساحل البحر الأحمر، بنهاية العام الجارى 2019، وبتكلفة 26 مليار ريال، ومن المخطط أن تساهم برفع الطاقة الإنتاجية لمشتقات النفط إلى 1.2 مليار برميل ما يعادل 3.2 ملايين برميل فى اليوم من المنتجات المكررة، فى وقت تسعى أرامكو لرفع طاقتها التكريرية لتتجاوز خمسة ملايين برميل يوميًا من مصافيها المحلية والخارجية.

ومن المقرر أن تشمل منتجات مصفاة جازان 80 ألف برميل من الجازولين، و250 ألف برميل يوميًا من الديزل، ونحو مليون طن سنويًا من منتجات البنزين والبارازيلين وغاز البترول المسال والكبريت والإسفلت، إضافة إلى الأعمال الضخمة فى مشروعات صناعة السفن والأعمال المرافقة لها من إصلاح وصيانة وتشمل منشآت الحوض الجاف، ومنشآت التصنيع والخدمات بتكلفة ثمانية مليارات ريال، ويوفر المشروع نحو 2000 وظيفة مباشرة، إضافة إلى مشروع إنتاج صفائح الحديد التى تدخل فى صناعة السفن والمعدات المستخدمة فى صناعة البترول والبتروكيميائيات وتحلية المياه والمقدرة تكلفته بنحو أربعة مليارات ريال، ويوفر نحو 1200 وظيفة.

واللافت للأمر الوجود الصينى الكبير للاستثمار فى البنى التحتية وتنفذ شركة “بان آسيا” الصينية مشروعًا للبتروكيميائيات بتكلفة 14.5 مليار ريال لإنتاج 2.5 مليون طن مترى سنويًا من حمض التريفثاليك النقى، و200 ألف طن من البلاستيك الهندسى، و200 ألف طن من ألياف البوليستر.

وفضلت الشركة الصينية جازان لموقعها الفريد جنوب البحر الأحمر الذى يربط المملكة بكافة قارات العالم، وتعبره نحو 20 ألف سفينة سنويًا، واستفادة المشروع من انخفاض الضرائب وتكاليف الأرض والطاقة بما فى ذلك الغاز الطبيعى، والقرب من مصادر المواد الخام وأسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التى تستورد وحدها 3 ملايين طن من منطقة التجارة التفضيلية سنويًا.

فى وقت نجحت مدينة جازان للصناعات الأساسية فى تعزيز قوة المملكة الإنتاجية للحديد والصلب وقوة نفاذ منتجاتها للأسواق العالمية، حيث ضخت جازان طاقات جديدة من حديد وصلب المملكة للأسواق العالمية بطاقة 1.5 مليون طن من مرفأ جازان إلى قارة إفريقيا، مدعومة بقرار السماح لشركات الحديد بالمملكة لتصدير منتجاتها، حيث شكلت شحنات جازان من منتجات الحديد للأسواق العالمية ثقلاً كبيرًا فى خضم المنافسة الإقليمية الملتهبة حاليًا.

وتدعم مدينة جازان الصناعية تصدر المملكة المشهد البتروكيميائى فى العالم بحجم استثمارات أكثر من 1.3 تريليون ريال، وبلوغ عدد صناعات الكيميائيات 657 صناعة، تنتج 281 مليون طن سنويًا من البتروكيميائيات ومشتقاتها، لتصبح المحرك الرئيسى لعجلة التنمية الصناعية والاقتصادية فى المملكة والمنافسة العالمية ببلوغ صادراتها طاقة 153 مليون طن سنويًا، مشكلة نسبة 10% من الإنتاج العالمى لصناعة البتروكيميائيات.